للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

فإن قلت: هذا محمول على الثوب المنفصل الذي لا يتحرك بحركته.

قلت: هذا بعيد لقلة الثياب عندهم، وبقوله: بسط ثوبه فسجد عليه، إذ الفاء فيه للتعقيب.

فروع: لو وضع كفيه وسجد عليهما جاز، ذكره في " عدة المفتي "، وروى ابن عساكر ذلك عن عبد الله بن عمر.

وفي " الذخيرة ": قال عبد الكريم الفقيه: لا يجوز، وقال غيره: يجوز، قال المرغيناني: هو الأصح، ولو بسط كمه على النجاسة وسجد عليه قيل: يجوز وهو الصحيح، وقيل: لا يجوز، وفي " الذخيرة " و " الواقعات ": لو سجد على ظهر من هو في صلاته يجوز للضرورة، وعلى ظهر من يصلي صلاة أخرى لا يجوز لعدم الضرورة، وسجود على فخذيه من غير حاجة لا يجوز على المختار، وبعذر يجوز على المختار، وإن سجد على ركبتيه لا يجوز بعذر وبغيره، لكن يكفيه الإيماء.

وفي " الذخيرة ": لو سجد على ظهر غيره بسبب الزحام، ذكر في الأصل أنه يجوز، وقال الحسن بن زياد: لا يجوز، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أنه إنما يجوز إذا سجد على ظهر المصلي.

وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: على ذيل غيره أو ظهر رجل أو امرأة أو شاة أو حمار أو كلب عليه ثوب، تصح صلاته، وكذا إن سجد على ميت وعليه لبد لا يجد حجم الميت يجوز.

وفي " المجتبى ": إذا سجد على الثلج أو الحشيش الكثير أو القطن المحلوج يجوز إن اعتمد حتى إذا استقرت جبهته ووجد حجم الأرض جاز وإلا فلا.

وفي "فتاوى أبي حفص ": لا بأس بأن يصلي على الحمل أو البرد والشعير والكدس والتبن والذرة، ولا يصلي على الأرز لأنه لا يستمسك، ولا يجوز على الثلج المنحال والجص وما أشبهه حتى تلبده يجد حجمه.

ولو سجد على ظهر ميت عليه لبد وجد حجمه جاز وإلا فلا. وقيل: إن كان مغسولا جاز وإن لم يكن عليه إزار. وفي " النظم: لو تبدل الإزار والبساط عليه الأشجار الأربعة وصلى عليه لا يجوز، وعلى قطنة جمد يجري في الماء كالسفينة، وقيل: إنما يجوز إذا أبطلت طرفاه، وفي " المبسوط ": يكبر ولو كان موضع السجود أرفع من موضع القدمين بعد ركبتيه أو بشين منصوبتين يجوز، وإن زاد لم يجز، ويجوز السجود على جلد وسخ خلافا لمالك، وقالت الرافضة: لا يجوز إلا على ما أخرجته الأرض من قطن أو كتان أو خشب أو قصب أو حشيش، ولا يجوز على ما يتخذ من الحيوان فافهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>