للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء. ولقد بلغن قاموس (١) البحر هات يدك أبايعك على الإسلام قال: فبايعه. [٤٥٧٦]

• مُسْلِمٌ [٤٦/ ٨٦٨] عن ابنِ عبّاس مُطَوَّلًا في الصّلاةِ.

[الفصل الثالث]

٥٨٠٢ - عن ابن عباس قال: حدثني أبو سفيان بن حرب من فيه إلى في قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل. قال: وكان دحية الكلبي جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل فقال هرقل: هل هنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا: نعم فدعيت في نفر من قريش فدخلنا على هرقل فأجلسنا بين يديه فقال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلت: أنا فأجلسوني بين يديه وأجلسوا أصحابي خلفي ثم دعا بترجمانه فقال: قل لهم: إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فإن كذبني فكذبوه. قال أبو سفيان: وأيم الله لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب لكذبته ثم قال لترجمانه: سله كيف حسبه فيكم؟ قال: قلت: هو فينا ذو حسب. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: ومن يتبعه؟ أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: لا بل يزيدون. قال: هل يرتد


(١) القاموس: البحر، أو أبعد موضع منه غورًا.
والمعنى: بلغت غاية الفصاحة، ونهاية البلاغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>