للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٢ - ومن الرواية الثالثة والعشرين وما بعدها أن من سبق إلى مجلس علم، أو مجلس رئيس لا ينحى منه لمن هو أولى منه بالجلوس في الموضع المذكور، بل يجلس الآتي حيث انتهى به المجلس، لكن إن آثره السابق جاز.

١٣ - وأن من استحق شيئاً لم يدفع عنه إلا بإذنه، كبيراً كان أو صغيراً، إذا كان ممن يجوز إذنه.

١٤ - وأنه إذا تعارضت فضيلة شخص مع فضيلة وظيفة آخر قدمت فضيلة الوظيفة، فيقدم رئيس العمل على من هو أفضل منه من العاملين معه لوظيفته، كما قدم الأعرابي لوظيفة اليمين على أبي بكر مع سابق وآكد فضله.

١٥ - وأن الجلساء شركاء فيما يقرب إليهم، على سبيل الفضل، لا اللزوم، للإجماع على أن المطالبة بذلك لا تجب، قاله ابن عبد البر. قال الحافظ ابن حجر: ومحله إذا لم يكن فيهم الإمام أو من يقوم مقامه، فإن كان فالتصرف في ذلك له.

١٦ - ومن الرواية الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين دخول الكبير بيت خادمه وصاحبه، ولو كان صغير السن.

١٧ - وتناوله مما عنده من طعام وشراب، من غير بحث، بل وطلبه منه طعاماً أو شراباً.

١٨ - وجواز شرب اللبن مشوباً بالماء، قال ابن المنير: وذلك لا يدخل في النهي عن الخليطين، فإنه مقيد بالمسكر، أي إنما ينهى عن الخليطين إذا كان كل واحد منهما من جنس ما يسكر، وإنما كانوا يمزجون اللبن بالماء لأن اللبن عند الحلب يكون حاراً، وتلك البلاد في الغالب حارة، فكانوا يكسرون حر اللبن بالماء البارد.

١٩ - ومن الرواية السادسة والعشرين، استنبط بعضهم جواز استئذان صاحب الحق في أن يتنازل عن حقه.

٢٠ - وأنه يجوز إعطاء ما ليس بحق إذا أذن صاحب الحق، فمن الواضح أنه لو أذن الغلام لأعطي الأشياخ.

٢١ - وأنه يجوز الإيثار في مثل ذلك، إذ لو لم يجز لم يستأذن، قال الحافظ ابن حجر: وهو مشكل على ما اشتهر من أنه لا إيثار بالقرب، وعبارة إمام الحرمين في هذا: لا يجوز التبرع في العبادات، ويجوز في غيرها، وقد يقال: إن القرب أعم من العبادة، وقد أورد على هذه القاعدة تجويز جذب واحد من الصف الأول، ليصلي معه، ليخرج الجاذب عن أن يكون مصليا خلف الصف وحده، لثبوت الزجر عن ذلك، ففي مساعدة المجذوب للجاذب إيثار بقربة كانت له، وهي تحصيل فضيلة الصف الأول، ليحصل فضيلة تحصل للجاذب، وهي الخروج من الخلاف في بطلان صلاته، قال: ويمكن الجواب بأنه لا إيثار، إذ حقيقة الإيثار إعطاء ما استحقه لغيره، وهذا لم يعط الجاذب شيئاً، وإنما رجح مصلحته على مصلحته، لأن مساعدة الجاذب على تحصيل مقصوده ليس فيه إعطاؤه ما كان يحصل للمجذوب لو لم يوافقه. اهـ وتفسير الحافظ -رحمه الله- للإيثار

<<  <  ج: ص:  >  >>