للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(٥٨٩) باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب]

٤٩٦٦ - عن أم سلمة رضي الله عنها أن مخنثاً كان عندها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، فقال لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية، إن فتح الله عليكم الطائف غداً فإني أدلك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. قال: فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا يدخل هؤلاء عليكم".

٤٩٦٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة. قال: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا لا يدخلن عليكن" قالت: فحجبوه.

-[المعنى العام]-

يقول الله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءابَائِهِنَّ أَوْ ءابَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} [النور: ٣١].

فألحق الله تعالى العبيد، والتابعين الذين لا رغبة لهم في النساء، بالمحارم، الذين يجوز لهم الخلوة بمحارمهم، والنظر إليهن فيما عدا ما بين السرة والركبة.

وتساهلت نساء في هذا الزمان في تعاملهن مع الخدم الأحرار، فانكشفن أمامهم، واختلون بهم، فلا يتحشمن منهم، لأنهم -كما يقولون- خدم، وهذا خطأ شرعي كبير، ترتب عليه في بعض البلاد الإسلامية خطر وفساد عظيم، تماماً كما حصل من تساهل الرجال، في تعاملهم مع الخادمات الحرائر.

إن خطر هذا الصنف لا ينحصر في احتمال الفاحشة، بل وفي نشر أسرار البيوت، وفي وصف نسائها لرجال أجانب آخرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>