للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٣٧١ - عبد اللّطيف بن محمّد بن عليّ بن سلّوم التّميميّ [النّجديّ].

ولد في بلد سيّدنا الزّبير على رأس القرن ظنّا، ونشأ بها، فقرأ القرآن والعلم، وحفظ مختصرات، ودأب في الطّلب، وأكثر اشتغاله بالفقه حتّى مهر فيه، وقرأ على والده في الفقه والفرائض، وعلى شيخ ذلك العصر الشّيخ إبراهيم ابن جديد وغيرهما، ثمّ تحوّل مع والده إلى سوق الشّيوخ، وهي على شاطئ الفرات، وحكّامها مع تلك الجهات بنو المنتفق المشهورون، فطلبوا من والده أن يعينهم على المذكور ليتولّى قضاءها وخطابتها، فامتنعا، ولم يزالوا بهما حتّى حلف شيخ المنتفق إن لم يتولّ عبد اللّطيف لأوّلينّ فلانا، لرجل غير صالح للقضاء، ولا للإمامة، فرأى أنّ الأمر متعيّن عليه، لئلا تضيع الأحكام بتولية أهل الجهل والظّلم، فرضي وباشره بعفّة، وديانة، وصيانة، وتثبّت، وتأنّ في الأحكام، ومراجعة والده فيما أشكل عليه، وباشر الإمامة والخطابة والتّدريس والوعظ على الوجه الأحسن، وكان محبّبا إلى النّاس الخاصّ والعامّ، مكرّما عند الحكّام، لا يردّ له شفاعة، ولا يثلم له جاه، لحسن أخلاقه، وورعه، وعفافه، وعبادته، وجريه على نهج السّلف الصّالح في اتّباع السنن النّبويّة، وحجّ مرارا آخرها سنة ٤٦ فوقع في مكّة ذلك الوباء العظيم، وخرج من مكّة على طريق الشّرق والوباء مع الحجّاج لم يكفّ عنهم فلمّا وصلوا إلى البرود خارج مكّة جمعهم الشّيخ وصلّى بهم ركعتين، ووعظهم


٣٧١ - ابن سلّوم النّجدي الزّبيريّ، (١٢٠٠ ظنّا- ١٢٤٧ هـ):
أخباره في «التّسهيل»: (٢/ ٢١١)، و «علماء نجد»: (٢/ ٤٩٨)، و «إمارة الزبير»: (٣/ ٦٠)، ونقل جميعهم عن «السّحب».