للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعف أبوه إذ دعته لنفسها. . . فتاة رأت نور النبوءة ضاحيا

مضى ولذاك النور بين جبينه. . . شعاع سناً يعشي العيون الروانيا

فأعرض عنها ثم سار لشأنه. . . وكان له الرحمان بالحفظ واقيا

وعاد وقد أدّى أمانة ربه. . . لأمته وعداً من الله ماضيا

ومر على حي الفتاة فنوديت. . . هلمي تصادف لوعة الحب راقيا

فقالت لهم قد كان ذلك مدة. . . لأمر عصينا في هواة النواهيا

أردت بأن أعطى سناه وقد مضى. . . لعمري به من كان بالحق قاضيا

وكم طالب ما لا ينال وقاعد. . . سعادته تبدي له السؤل دانيا

* * *

وكم شاهدت من آية أمه به. . . يصير بها جيد الديانة حاليا

رأت في معاليه مرائي جمة. . . وصدقت الآثار منه المرائيا

وقيل لها بشراك فزت بخير من. . . يرى فوق أكناف البسيطة ماشيا

وحفت به الأملاك في حين وضعه. . . بليلة إفضال تزين اللياليا

وبشر رضوان الجنان بخلقه. . . ففتح جنات النعيم الثمانيا

ونادى منادي العز طوفوا بأحمد. . . جهات الدنا طرا وعموا النواحيا

بدا واضعاً كفيه بالأرض رافعاً. . . لعينيه نحو الأفق بالطرف ساميا

وأعول إبليس اللعين وقال قد. . . يئست وقدماً كنت للكفر راجيا

<<  <  ج: ص:  >  >>