للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير النصف الأخير من رمضان «لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للحسن بن علي حين علمه دعاء القنوت: " اجعل هذا في وترك من غير فصل» .

ــ

[البناية]

م: (خلافا للشافعي في غير النصف الأخير من رمضان) ش: مذهب الشافعي القنوت فيه في النصف الأخير من رمضان، وقيل: في جميع السنة لقول الجماعة، والصحيح من مذهبه اختصاص الاستحباب بالنصف الثاني من رمضان، وفي " الروضة ": لنا وجه آخر يقنت في جميع شهر رمضان، ووجه أنه يقنت في جميع السنة ونص الشافعي النصف الأخير سنة، وفي النهار، واختلف أصحاب الشافعي فقيل: يجوز أن يقنت بلا كراهة، وقيل يستحب، وقال جمهور أصحابه: الاستحباب يختص بالنصف الأخير من رمضان، وقال قوم: لا قنوت إلا في رمضان، وقال قوم: في النصف الأول من رمضان، وعند مالك القنوت مستحب ومحله صلاة الصبح. وقال قوم: يقنت في كل صلاة، وقال الطحاوي: لم يقل بالقنوت في النصف الأخير من رمضان إلا الشافعي والليث.

قلت: ذكر ابن قدامة في " المغني " روي عن علي وأبي وابن سيرين وأحمد ومالك في رواية مثل قول الشافعي.

م: «لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين علمه دعاء القنوت: اجعل هذا في وترك من غير فصل» ش: دعاء قنوت الوتر أخرجه الأربعة عن أبي الحوراء «عن الحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: " علمني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلمات أقولهن في الوتر، وفي لفظ في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل ربنا من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» .

قال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في القنوت شيئا أحسن من هذا.

ورواه أحمد في " مسنده " وابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه " وسكت عنه، ورواه البيهقي في " سننه " وزاد في روايته بعد واليت ولا يعز من عاديت وزاد النسائي في روايته تباركت [ربنا] وتعاليت، وصلى الله على النبي عليه وسلم.

وفي رواية بعد قوله: " تعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا ": " لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا

<<  <  ج: ص:  >  >>