للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتكثر الحرار في الأقسام الغربية من جزيرة العرب، وتمتد حتى تتصل بالحرار التي في بلاد الشام، في منطقة حوران، ولا سيما في الصفاة١، وتوجد في المناطق الوسطى، وفي المناطق الشرقية الجنوبية من نجد حيث تتجه نحو الشرق، وفي المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية؛ حيث تلاحظ الحجارة البركانية على مقربة من باب المندب وعند عدن٢. وقد ذكر علماء العرب أسماء عدد منها٣، كما أضاف إليها السياح أسماء عدد آخر عثروا عليها في مناطق نائية٤.

وقد وردت في الشعر الجاهلي إشارات إليها. وكانت إحدى الحرار، وهي "حرة النار" في عهد الخليفة عمر لا تزال ثائرة تخرج النار منها٥. وقد ذكر أن سحب الدخان كانت تخرج في عهد الخليفة عثمان من بعض الجبال القريبة من المدينة٦. وهذا يدل على أن فعل البراكين في جزيرة العرب، لم يكن قد انقطع انقطاعًا تامًا، وأن باطن الأرض، كان ما زال قلقًا، لم يهدأ.

وكان آخر حدث بركاني في الحجاز في سنة ٦٥٤ للهجرة "١٢٥٦م"؛ إذ ثارت إحدى الحرّات في شرقي المدينة، واستمر هيجانها بضعة أسابيع، وقد وصل ما سال من حممها إلى مسافة بضعة كيلومترات فقط من المدينة التي كان نجاتها من الأعاجيب٧. وكان أواخر القرن الثاني عشر والقرن الثالث عشر الميلاديين عهد زلازل وثوران براكين في مناطق آسية الغربية٨. ومنذ القرن الثالث عشر الميلادي، لم يبقَ أثر لفعل البراكين في مختلف أنحاء بلاد العرب٩.

وقد تركت الأصوات المزعجة، و "الصيحات" المرعبة، والنيران التي كانت ترى من مسافات بعيدة، وسحب الدخان التي كانت ترتفع من أجواف


١ MoriU, S-, ١٢, Chr. Phllps Grant, The Syrian Desert, London, ١٩٣٧, P., ١٢٢, Alioa \ MusU, In the Arabian Desert, New York, ١٩٣٠, PP., ٣, ٢١.
٢ Ency. Brit., Vol., ٢, P., ١٧٤
٣ البلدان "٢/ ٢٥٩" "مطبعة السعادة ١٩٠٦"، "حرة أشجع" الإصابة "١/ ٤٦٧".
٣ Doughty, Arabia Deserta, ٢, ٦١٨. f.
٥ البلدان "٣/ ٢٦١"، mortiz, s, ١٣
٦ الطبري "١/ ٢٩٨" "الطبعة الأوروبية"،
٧ Moritz, S., ١٣. v
٨ Moritz, S., ١٤. s
٩ Moritz, S., ١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>