للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أن عندنا شيئًا مكتوبًا اختصصنا به عن الناس فقد كذب، وسبب قول علي هذا أن عليًا كان يأمر بالأمر، فيقال له: قد فعلناه. فيقول: صدق الله ورسوله، فقال له الأشتر: إن هذا الذي تقول. أهو شيء عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما عهد إلي شيئًا خاصة، دون الناس، إلا شيئًا سمعته منه، فهو في صحيفة، قراب سيفي. فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، فإذا فيها.

(أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات) المراد أسنان الإبل المتعلقة بالخراج، أو المتعلقة بالزكاة، أو ما هو أعم، والمراد من الجراحات القصاص فيها أو أرشها.

(المدينة حرم، ما بين عير إلى ثور) "عير" بفتح العين وإسكان الياء، جبل معروف بالمدينة، أما "ثور" بفتح الثاء وإسكان الواو فهو جبل معروف في مكة، وغير معروف بهذا الاسم في المدينة، ولذا قال المحدثون إن الرواية "ما بين عير وأحد" قال النووي: يحتمل أن ثورًا كان اسمًا لجبل هناك، إما أحد، وإما غيره فخفي اسمه. اهـ.

ومعنى "المدينة حرم" أي يحرم تنفير صيدها، وقطع شجرها.

(فمن أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا) أي من أتي فيها إثمًا، أو آوى من أتاه، وحماه، فعليه لعنة اللَّه .. إلخ ولفظ "آوى" بالقصر والمد في الفعل اللازم والمتعدي جميعًا لكن القصر في اللازم أشهر وأفصح.

(فعليه لعنة اللَّه) اللعن في اللغة الطرد والإبعاد، والمراد المبالغة في إبعاده عن رحمة الله تعالى، وعن الجنة في أول الأمر، فهو إبعاد مؤقت، والجملة خبرية لفظًا ومعنى.

(وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم) الذمة هنا الأمان، والمعنى أن أمان المسلمين للكافر صحيح، فإن أمنه أحد المسلمين حرم على غيره التعرض له، ما دام في أمان المسلم، يستوي في ذلك عظيمهم وحقيرهم ذكرهم وأنثاهم، حرهم وعبدهم. وللأمان شروط معروفة في كتب الفقه.

(من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربًا منه من النار) الإرب بكسر الهمزة وسكون الراء العضو، وفي الرواية المتممة للعشرين "أعتق الله بكل عضو منها عضوًا من أعضائه من النار حتى يعتق فرجه بفرجه" وفي الرواية الواحدة والعشرين "أعتق الله بكل عضو منه - أي من العتيق - عضوًا من النار، حتى يعتق فرجه بفرجه" وفي الرواية الثانية والعشرين "استنقذ الله بكل عضو منه مثله من النار" وقيد "مؤمنة" قيل: للاحتراز، وقيل: لا. وسيأتي في فقه الحديث.

(قال سعيد فانطلقت ... فذكرته لعلي بن الحسين) سعيد بن مرجانة كان منقطعًا إلى علي بن الحسين ملازمًا له في غدواته وروحاته، فعرف بصحبته، وعلي بن الحسين هو علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب. زاد أحمد "فقال علي بن الحسين: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ فقال: نعم: (فأعتق عبدًا له، قد أعطاه به ابن جعفر عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار) المراد من "ابن جعفر" عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وهو ابن عم والد علي بن الحسين. وفي

<<  <  ج: ص:  >  >>