للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

و «المنفرجة» و «الشّمائل» و «الإحياء» جميع ذلك نظر فيه، ولازم ذلك ملازمة كلّية بمحراب الحنابلة أوّلا، ثمّ بمحراب الشّافعيّة، ولم ينفصل عن ذلك شتاء ولا صيفا ولا ليلة عيد، حتّى إنّه لمّا زوّج ولديه حضر تلك اللّيلة. وكان فيه نفع عظيم. وأخذ عنه خلق كثير أجلّهم الأستاذ الكبير واحدالدّنيا في المعارف إبراهيم الكورانيّ، نزيل المدينة المنوّرة، والعالم السّيّد محمّد بن عبد [ربّ] الرّسول البرزنجيّ، ومنهم ولده العالم، العلم، الخيّر، الدّيّن، أبو المواهب، مفتي الحنابلة الآن، أبقى الله وجوده، ونفع به، وشيخنا المرحوم عبد الحيّ العكريّ الآتي ذكره وغيرهم، وله مؤلّفات، منها «شرح على البخاريّ» لم يكمله (١)، ودرّس بالمدرسة العادليّة الصّغرى (٢)، وصار خطيبا بجامع منجك الّذي [يعرف] بمسجد الأقصاب خارج دمشق، وكان شيخ القرّاء بدمشق ونظم الشّعر، إلّا أنّ شعره شعر العلماء، ولقد رأيت من شعره الكثير فلم أر فيه ما يصلح للإيراد، وبالجملة ففي ذكر ما اشتمل عليه من العلوم والأوصاف الفائقة ما يغني عن الشّعر وأشباهه.

وكانت ولادته في ليلة السّبت ثامن شهر ربيع الأوّل سنة ١٠٠٥.

وتوفيّ ليلة الثّلاثاء سابع عشر ذي الحجّة سنة ١٠٧١، ودفن بتربة الغرباء من مقبرة الفراديس.- انتهى-.

أقول: ومن تصانيفه «العين والأثر في عقائد أهل الأثر»، والثّبت الجامع


(١) يراجع: «إتحاف القاري»: (١٣٨).
(٢) داخل باب الفرج، شرقي القلعة، أنشأتها زهره خاتون بنت الملك العادل أبي بكر ابن أيّوب. يراجع «الدارس»: (١/ ٣٦٨)، و «خطط دمشق»: (١٣٩).