للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالدولة، غير أن الإدارة عملت بدلا من ذلك على اتباع أسلوب مبتكر يتلخص بإنقاص عدد الناخبين، وإثارة الانشفاق بين الشبيبة الجزائرية وخلق التناقضات بين العروق - الأجناس - الجزائرية وضرب بعضها ببعض.

أمام هذا الموقف، حاول الأمير خالد تشكيل حزب إسلامي واحد وموحد يضم القبائل والعرب وسواهم ويكون لهذا الحزب فروعه في كل مكان. وكان مما يردده بهذا الشأن: (لنبتعد عن العقلية العرقية فالدين الإسلامي - يضمنا جميعا). ولم تقف الإدارة الإفرنسية أمام هذه المحاولة موقف المتفرج، فأسرعت إلى دفع عملائها ورجال أجهزة مخابراتها للعمل بنشاط - في المدن الكبرى خاصة - من أجل إثارة التناقضات، وشحن العداء بين العرب والقبائل - البربر - والنصارى، وتحريض بعضهم على بعض. وعملت على بعث الأحقاد فيما بين القبائل، عن طريق نشر قوائم الخصوم المرشحين للانتخابات البلدية المقبلة.

بقيت (الجزائر الفتاة) تضم حتى تلك الفترة في صفوفها المسلمين - الإفرنسيين (أي الذين حصلوا على الجنسية الإفرنسية). وأراد قائد الشرطة استثمار هذا الموقف فألقى قنبلته لتمزيق وحدة الحزب من خلال طرح السؤال المتعلق بقانون الجنسية.

وكان هذا السؤال هو: هل يجب قبول الجنسية التي جاء قانون سنة ١٩١٩ ليفسح المجال أمام الجزائريين لاكتسابها، الأمر الذي يساعد ويدعم بعض أعضاء حزب الجزائر الفتاة، من أمثال

<<  <  ج: ص:  >  >>