للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مَالك اسْتِقْلَالُهَا بِالْعَقْدِ فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَفِي الْمُدَوَّنَةِ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَدْخُلْ وَرُوِيَ عَنْهُ اسْتِقْلَالُهَا أَبَدًا لِأَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ تَحْتَ مُسْلِمٍ فَلَا عِدَّةَ سَوَاءٌ دَخَلَ الْأَوَّلُ أَمْ لَا وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ الدُّخُولُ يُفِيتُهَا

(فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا قَدِمَا بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ لِامْرَأَتِهِ الرُّجُوعُ لِبَلَدِ الْحَرْبِ مُحْتَجَّةً بِالْأَمَانِ لِأَنَّهَا أَلْزَمَتْ نَفْسَهَا اسْتِيلَاءَ زَوْجِهَا عَلَيْهَا وَفِي الْكِتَابِ إِسْلَامُ الْحَرْبِيِّ الْكِتَابِيِّ لَا يُزِيلُ عِصْمَتَهُ وَيُكْرَهُ وَطْؤُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ كَمَا يُكْرَهُ الزَّوَاجُ بِهَا خَشْيَةً عَلَى الْوَلَدِ مِنِ اتِّبَاعِ الْأُمِّ وَالْمُؤْمِنَانِ كَالذِّمِّيَّيْنِ فِي إِسْلَامِهِمَا وَإِذَا أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ صَبِيًّا وَتَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ لَمْ يفْسخ نِكَاحه حَتَّى يثبت على إِسْلَامُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَتَقَعَ الْفُرْقَةُ إِلَّا أَنْ تُسْلِمَ هِيَ لِأَنَّهُ لَوِ ارْتَدَّ حِينَئِذٍ لَمْ يُقْتَلْ وَإِذَا وَجَبَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمَجُوسِيَّيْنِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ وَلَا مُتْعَةَ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ قِبَلِهَا وَإِذَا تَزَوَّجَ صَغِيرٌ بِغَيْرِ إِذْنِ أَبِيهِ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ الْبُلُوغِ ثَبَتَ عَقْدُهُ لِأَنَّهُ شَيْءٌ مَضَى وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ الْمَبْتُوتَةَ قبل زوج وَإِذا أسلم العَبْد وَتَحْته أَمَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ فُسِخَ كَالْمَجُوسِيَّةِ إِلَّا أَنْ تُسْلِمَ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَتَزَوَّجُ الْكِتَابِيَّةَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لعدم الْخطاب حَالَة العقدلطريان الطَّوْلِ عَلَى الْأَمَةِ الْمُؤْمِنَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِسْلَامُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فِي سِنِّ عَدَمِ التَّمْيِيزِ لَا يُؤَثِّرُ فِرَاقًا وَفِي الْإِثْغَارِ فَمَا فَوْقَهُ قِيلَ يَلْحَقُ بِالْبَالِغِ وَقِيلَ لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا عَقَدَ عَلَى أَرْبَعٍ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ عَلَيْهِنَّ بَعْدَ الْعِدَّةِ ثَبَتْنَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بَنَى بِهِنَّ أَمْ لَا وَقَبْلَ الْعِدَّةِ فَارَقَهُنَّ لِقِيَامِ الْمَانِعِ وَعَلَيْهِنَّ ثَلَاثُ

<<  <  ج: ص:  >  >>