بِالْحِيَازَةِ عِشْرِينَ سَنَةً بِحَضْرَةِ الْمُدَّعِي لَا يُقْضَى لَهُ بذلك وَلَو مَاتَ أَقَامَ الْوَرَثَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذِهِ الدُّورَ كَانَتْ لِأَبِيهِمْ لَا يُكَلَّفُوا الْبَيِّنَةَ بِأَيِّ طَرِيقٍ صَارَتْ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ أَبُوهُمْ يُكَلَّفُ لِأَنَّهُ شَيْءٌ نَشَأَ فِي مِلْكِهِمْ كَالْغَاصِبِ فِي الْغَلَّةِ وَفِيمَا غَرَسَ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ بِالْغَصْبِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَلَّةٌ وَيَأْخُذُ قِيمَةَ الْغَرْسِ قَائِمًا حَتَّى يَشْهَدَ بِالْغَصْبِ فَيَأْخُذَ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا وَيَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالْغَلَّاتِ وَتَقْوَى أَمْرُ الْغَلَّةِ بِالْخِلَافِ فِيهَا
(فَرْعٌ)
قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: حِيَازَةُ الدَّارِ عِشْرِينَ سَنَةً مَعَ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ لَا يَمْنَعُ بَيِّنَةَ جَارِهِ أَنَّهُ غَصَبَهُ أَوْ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالْغَصْبِ وَإِن كَانَ علما بِبَيِّنَة لِأَن الأَصْل هَذِهِ (الْحِيَازَة عُلِمَ فَإِنْ رَجَعَ الظَّالِمُ سَخِطَ الْقُدْرَةَ) يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَوْ وَرِثَ ذَلِكَ وَرَثَتُهُ فَاقْتَسَمُوهُ بِحَضْرَتِهِ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ إِلَّا أَنْ يبيعوا أَو يصدقُوا أَو يهبوا وربه علام بِذَلِكَ لَا عُذْرَ لَهُ فَذَلِكَ إِذَا طَالَ مِنْ بَعْدِ هَذَا يَقْطَعُ حُجَّتَهُ وَلَا يَضُرُّ بَيِّنَةَ الْغَصْبِ تَرْكُ الْإِعْلَامِ بِمَا عِنْدَهُمْ بِالشَّهَادَةِ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِهَا أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ لَكِنَّ الظَّالِمَ لَا يُنْصَفُ مِنْهُ وَإِلَّا فَهِيَ سَاقِطَةٌ
قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا أَرْسَلَ نَارًا فِي أَرْضِهِ بِحَيْثُ لَا تَصِلُ فَوَصَلَتْ بِحَمْلِ الرِّيحِ لَمْ يَضْمَنْ لِعَدَمِ التَّغْرِيرِ أَوْ بِحَيْثُ تَصِلُ ضَمِنَ وَدِيَةُ مَنْ مَاتَ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَإِنْ أَغْفَلْتَ أَمْرَ مَاءِ أَرْضِكَ ضَمِنْتَ وَإِنْ كَانَ قَيِّمُكَ هُوَ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ ضَمِنَ دُونَكَ وَإِنْ تَحَامَلَ الْمَاءُ عَلَى الْجُسُورِ بِغَيْرِ سَبَبٍ مِنْكَ لَمْ تَضْمَنْ قَالَ سُحْنُونٌ: إِنْ قَامُوا لِدَفْعِ النَّارِ عَنْ زَرْعِهِمْ فَمَاتُوا فَهُمْ هَدَرٌ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute