للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بِنَقْدٍ لِأَنَّ الْأَجَلَ بَطَلَ وَصَارَ الثَّمَنُ حَالًّا وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ أَصْوَبُ لِيَنْتَفِعَ الشَّفِيعُ بِالْأَجَلِ كَمَا انْتَفَعَ الْمُشْتَرِي وَإِنِ اشْتَرَى بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إِلَى سَنَةٍ أَخَذَ بِقِيمَةِ الدَّيْنِ عَرَضًا يَدْفَعُهُ الْآنَ لِأَنَّ الدَّيْنَ عَرَضٌ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ قَالَهُ عَبْدُ الْمِلْكِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يُقَوِّمُ الدَّيْنَ بِعَرَضٍ نَقْدًا ثُمَّ يُقَوِّمُ الْعَرَضَ بِعَيْنٍ ثُمَّ يَأْخُذُ بِذَلِكَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَأْخُذُ إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ الثَّمَنُ وَلِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لِلنَّقْدَيْنِ بَلْ فِي الْعُرُوضِ قَالَ مُحَمَّدٌ فَلَوِ اشْتَرَى بِهِ بَعْدَ حُلُولِهِ لَمْ يَأْخُذْ إِلَّا بِذَلِكَ الْقَدْرِ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ الثَّمَنُ فَإِنِ اشْتَرَى بِكِتَابَة مكَاتب فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُ بِقِيمَةِ الْكِتَابَةِ عَرَضًا يقوم على أَنه يعجز أَو يُؤَدِّي فَإِن عَجَزَ فَهُوَ رَقِيقٌ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ عِوَضُ الْكِتَابَةِ قَالَ أَشْهَبُ إِنِ اشْتَرَاهُ بِعَرَضٍ مَوْصُوفٍ أَخَذَ بِقِيمَتِهِ إِلَى أَجَلِهِ عَلَى مِثْلِ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ وَلَدَدِهِ وَيَمْتَنِعُ أَخْذُهُ قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمَا بِالْقِيمَةِ لَا كَبَيْعٍ مَجْهُولٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا غَلَطٌ بَلْ بِمِثْلِ الْعَرَضِ إِلَى أَجَلِهِ وَإِنَّمَا يَأْخُذُ بِالْقِيمَةِ نَقْدًا إِذَا اشْتَرَى بِعَرَضٍ مُعَيَّنٍ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ وَلِأَنَّهُ إِذَا اسْتَحَقَّ الْعَيْنَ قَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيعِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَفِي اسْتِحْقَاقِ الْمَوْصُوفِ لَا يَنْتَقِضُ وَالشُّفْعَةُ قَائِمَةٌ قَالَ الْلَخْمِيُّ إِذَا اشْتَرَى بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَأْخُذُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مُؤَجَّلًا فِي الْوَجْهَيْنِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَبِالْقِيمَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ وَبِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ ثَمَنًا وَبِقِيمَتِهِ إِنْ أَخَذَهُ فِي دَيْنٍ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ لِأَنَّ الْأَجَلَّ صِفَةُ الثَّمَنِ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى حِصَّتَيْنِ مِنْ دَارَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَشَفِيعُ كُلِّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمْ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ شُفْعَتَهُ فِي الَّتِي هُوَ شَفِيعُهَا دُونَ الْأُخْرَى لِعَدَمِ ضَرَرِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَإِنِ اشْتَرَى ثَلَاثَ حِصَصٍ فِي صَفْقَةٍ مِنْ دَارٍ أَوْ دُورٍ فِي بَلَدٍ أَوْ بَلَدَيْنِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ وَشَفِيعُهَا وَاحِدٌ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوِ التَّرْكُ نَفْيًا لِضَرَرِ التَّفْرِيقِ وَكَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَى مِنْ أَحَدِهِمْ حِصَّتَهُ فِي نخل وَمن الآخر حِصَّته فِي قربَة وَمِنَ الْآخَرِ حِصَّتَهُ مِنْ دَارٍ فِي صَفْقَةٍ أَوْ بَاعَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَشَفِيعُهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>