للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(فَرْعٌ)

قَال الْلَخْمِيّ قَسْمُ الْأَرْضِ بِمَا فِيهَا من بذر وَزرع يَمْتَنِعُ عِنْدَ مَالِك وَابْنِ الْقَاسِمِ سَوَاءٌ خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَا إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ حد الْإِطْعَام وَعَلَى قَوْل ابْنِ مَسْلَمَةَ يَجُوزُ وَيَخْتَلِفُ إِذَا قُسِّمَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ مَا غَابَ بِهَا جَعَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ كَالَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ إِنْ لَمْ يَبْرُزْ مِنَ الْأَرْضِ وَكَالْمُؤَبَّرِ إِنْ بَرَزَ وَجَعَلَهُ مُحَمَّدٌ كَغَيْر الْمُؤَبَّرِ وَإِنْ خَرَجَ مَا لَمْ يسْتَقلّ كالشجرة والزهو وَقَالَ عبد وهاب كَالْمُؤَبَّرِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ لِأَنَّهُ حَبٌّ كَامِلٌ فِي نَفْسِهِ وَلَاحَظَ الْأَوَّلُ أَنَّ الْأَرْضَ كَالشَّجَرِ وَالزَّهْوِ فَعَلَى قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ يَمْتَنِعُ الْقَسْمُ قَبْلَ الْبُرُوزِ لِامْتِنَاعِ اسْتِثْنَائِهِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْمُقَاسَمَةِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ يسبل وَسَوَاء اسْتثْنى أَو دخل فِي الْمُقَاسَمَةِ فَإِنْ أَسْبَلَ جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ وَامْتَنَعَ إِدْخَالُهُ فِي الْقَسْمِ لِاسْتِقْلَالِهِ وَعَلَى قَوْل عَبْدِ الْوَهَّابِ يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ لِأَنَّهُ عين مُجَاوَرِهِ وَيَخْتَلِفْ إِذَا اقْتَسَمَا وَلَمْ يَشْتَرِطَا فِي الْبَذْرِ وَلَا فِي الزَّرْعِ فَعَلَى هَذَا الْقَوْل يُحْمَلُ الْقَسْمُ عَلَى الْجَوَازِ وَعَلَى أَنَّ الْبَذْرَ بَاقٍ عَلَى الشَّرِكَةِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ وَعَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ يَكُونُ مَحْمَلُهَا قَبْلَ الْبُرُوزِ عَلَى الْفَسَادِ وَبَعْدَ الْبُرُوزِ عَلَى الْجَوَازِ وَعَلَى أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى الشَّرِكَةِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ وَعَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ مَحْمَلُهَا عَلَى الْفَسَادِ وَإِنْ بَرَزَ وَلَمْ يَسْبُلْ قَال وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْبُذُورَ كالسلعة أُودِعَتْ فِي الْأَرْضِ فَيُحْمَلُ الْقَسْمُ عَلَى الْأَرْضِ دُونَ مَا فِيهَا فَإِنْ كَانَتْ أَرْضَانِ وَبَرَزَ زَرْعُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْأُخْرَى لِأَنَّ مُطْلَقَ الْبَيْعِ عَلَى الْجَوَازِ وَيَكُونُ مَا لَمْ يَبْرُزْ لِمَنْ صَارَت لَهُ تِلْكَ الأَرْض وَمَا يبرز عَلَى الشَّرِكَةِ فَإِنِ اسْتَثْنَى مَا بَرَزَ مِمَّا فِي أَرْضِهِ ذَلِكَ الزَّرْعُ أَوْ نَصِيبَهُ مَا لَمْ يَبْرُزِ امْتَنَعَ الْقَسْمُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ

<<  <  ج: ص:  >  >>