للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ وَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ فَوْتًا إِلَّا إِذَا انْضَافَ إِلَيْهِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كَفِعْلٍ فَعَلَهُ الْغَاصِبُ فِي الْعَيْنِ فَغَيَّرَهَا وَعَلِيهِ يتَخَرَّج القَوْل بالخيير فِي الْعُرُوضِ دُونَ الْحَيَوَانِ وَأَصْلٌ تَاسِعٌ وَهُوَ مُطَالَبَةُ الْغَاصِبِ بِأَعْلَى الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْغَصْبِ إِلَى يَوْمِ الْحُكْمِ وَهَذَا الْأَصْلُ الْآخَرُ الَّذِي يَنْبَنِي عَلَيْهِ مَذْهَبُ (ش) وَأَصْلٌ عَاشِرٌ وَهُوَ أَن النَّقْدَيْنِ هَل يملك خصوصهما وَلَا يتعينان وَهُوَ مَذْهَبُ (ش) وَابْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمَا فَيَكُونُ لَهُ أَخْذُ عَيْنِ النَّقْدِ وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ أَنْ يُعْطِيَهُ غَيْرَهُ قِيَاسًا لَهُمَا عَلَى سَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ أَولا يملك خصوصهما يَتَعَيَّنَانِ وَلِلْغَاصِبِ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهُمَا مَا لَمْ يَخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِمَزِيَّةٍ وَهُوَ مَشْهُورُنَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمِثْلِيَّاتِ: أَنَّهُمَا وَسَائِلُ وَالْمِثْلِيَّاتُ مَقَاصِدُ تُبْذَلُ فِيهَا الْأَعْرَاضُ وَهِيَ مَنَاطُ الْأَغْرَاضِ وَأَمَّا النَّقْدَانِ: فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا إِلَّا التَّوَسُّلُ لِلْمَقَاصِدِ فَلَا يَلْزَمُ مِنِ اعْتِبَارِ خُصُوصِيَّاتِ الْمَقَاصِدِ اعْتِبَارُ خُصُوصِيَّاتِ الْوَسَائِلِ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أُصُولٍ وَقَوَاعِدَ بُنِيَ عَلَيْهَا فِقْهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا أَحَطْتَ بِهَا عِلْمًا خَرَّجْتَ كُلَّ مَا فِيهَا مِنَ الْخِلَافِ عَلَيْهَا

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ: يَرُدُّ الْغَاصِبُ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنْ ثَمَرَةٍ أَوْ نَسْلٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ لَبَنٍ فَإِنْ أَكَلَهُ فَمِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ وَلَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَيْكَ فِي سَقْيٍ أَوْ رَعْيٍ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنْ يُقَاصُّ بِذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ غَلَّةٍ فَإِنْ عَجَزْتَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْكَ فَإِنْ مَاتَتِ الْأُمَّهَاتُ وَبَقِيَ الْوَلَدُ أَوِ الصُّوفُ أَوِ اللَّبَنُ خُيِّرْتَ فِي قِيمَةِ الْأُمَّهَاتِ وَلَا شَيْءَ لَكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ وَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا ثَمَنِهِ إِنْ بِيعَ أَوْ تَأْخُذُ الْوَلَدَ وَثَمَنَ مَا بِيعَ مِنْ صُوفٍ وَلَبَنٍ وَنَحْوِهِ وَمَا أَكَلَ أَوِ انْتَفَعَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْمِثْلُ أَوِ الْقِيمَةُ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْأَمَةَ فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ ثُمَّ مَاتَتْ فَلَيْسَ لَكَ الْوَلَدُ وَقِيمَةُ الْأُمِّ وَإِنَّمَا لَكَ الثَّمَنُ عَلَى الْغَاصِبِ أَوْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْغَصْبِ وَالْوَلَدُ مِنَ الْمُبْتَاعِ وَلَا

<<  <  ج: ص:  >  >>