للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٣ -

(فَرْعٌ)

قَالَ: مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِي صِحَّتِهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِهِ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ لِوَارِثِهِ أَوْ ذِي قَرَابَةٍ أَوْ صديق ملاطف إِلَّا بِبَيِّنَة للتُّهمَةِ وَيجوز للأجنى لعدم التُّهْمَة ويحاص من داينه بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِهِ فِي الصِّحَّةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إِنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ لِأَجْنَبِيٍّ بِمِائَةٍ وَلِابْنِهِ بِمِائَةٍ وَالتَّرِكَةُ مِائَةٌ تَحَاصَّا فَيَأْخُذُ الْأَجْنَبِيُّ حِصَّتَهُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْوَارِثِ فِي حِصَّتِهِ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ إِلَّا أَنْ يُجِيزُوهُ لَهُ وَلَا حُجَّةَ لِلْأَجْنَبِيِّ إِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ لِأَنَّهُ هُوَ إِنَّمَا أَخَذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ كَانَ دَيْنُهُ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يحاصصه الْوَارِث وَإِذا دخل مَعَ الْوَارِثِ [لَا يَرْجِعُ] عَلَى الْأَجْنَبِيِّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِمُقْتَضَى الْوَصِيَّةِ وَيَرْجِعُ عِنْدَ أَشْهَبَ فَمَا أَخَذَ ١ شَارَكَهُ الْوَرَثَةُ فِيهِ وَإِذَا شَارَكُوهُ رَجَعَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي يَدِ الْأَجْنَبِيِّ شَيْءٌ قَالَ: وَقَوْلُهُ لَا يَبْقَى فِي يَدِ الْأَجْنَبِيِّ شَيْءٌ لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ لِقِلَّتِهِ وَيَقُولُ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ رَجَعَ الْوَارِثُ لَرَجَعَ الْأَجْنَبِيُّ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ إِذَا رَجَعَ عَلَيْهِ الْوَارِثُ فَيَقُولُ لَا يَرِثُونَ وَلِي دَيْنٌ فَيَحْصُلُ الْمُحَالُ فَيَنْقَطِعُ أَصْلُ الرُّجُوعِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ ثَالِثٌ دَيْنُهُ بِبَيِّنَةٍ سَقَطَ الْوَارِثُ وَاقْتَسَمَ الْأَجْنَبِيُّ وَالْمُقَرُّ لَهُ وَذُو الْبَيِّنَةِ الْمَالَ وَكَأَنَّهُمُ الثَّلَاثَةُ يَتَحَاصُّونَ فَمَا صَارَ لِلْوَارِثِ أَخَذَهُ ذُو الْبَيِّنَةِ فَشَارَكَهُ فِيهِ الْآخَرُ فَإِنْ أَقَرَّ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَلِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِجَمِيعِهِمْ نُفِّذَ إِقْرَارُهُ فَإِنْ ضَاقَ مَالُهُ تَحَاصَّوْا فَمَا خَصَّ الْمُتَّهَمَ وَهُوَ وَارِثٌ شَرِكَهُ الْوَرَثَةُ أَوْ غَيْرُ وَارِثٍ كَانَ لَهُ إِنْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ وَلَدٌ وَإِنْ كَانُوا كَلَالَةً فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ دُونَهُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَيْهِمْ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ: وَذَلِكَ إِذَا أَقَرَّ لَهُ بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ نَحَلَهُ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ

٣ -

(فَرْعٌ)

فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ: إِذَا بَاعَ أَمِينُ الْوَصِيِّ لِلْغُرَمَاءِ فَتَلِفَ الثَّمَنُ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ إِذَا أَمَّرَهُ عَلَى الصِّحَّةِ فَإِنْ قَسَّمَ الْوَصِيُّ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ثُمَّ طَرَأَ دَيْنٌ وَقَالَ الْوَرَثَةُ تَلِفَ مَا قَبَضْنَا ضَمِنُوا مَا يُغَابُ عَلَيْهِ دُونَ مَا لَا يُغَابُ إِلَّا أَنْ يَتْلَفَ بِسَبَبِهِمْ وَيَغْرَمُ الْكِبَارُ مَا أَنْفَقُوهُ لِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى الْمِيرَاثِ

<<  <  ج: ص:  >  >>