للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الْأَزْوَاجِ لِنَفْيِ الْعَارِ وَحِفْظِ النَّسَبِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الضَّرُورَةِ وَخَطَرِ الْبَابِ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ وَإِنْ صَحَّ فَالْفَرْقُ أَنَّ أَصْلَ الطَّلَاقِ ثَبَتَ بِلَفْظٍ صَالِحٍ بَلْ ظَاهِرٍ لِلثَّلَاثِ وَدَعْوَى الْمَرْأَةِ أَصْلَ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ فِيهِ ظُهُورٌ بَلْ مَرْجُوحٌ بِاسْتِصْحَابِ الْعِصْمَةِ

(فَرْعٌ)

وَفِي الْجَوَاهِرِ يَحْلِفُ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ فِي الْأَمْوَالِ وَقَالَهُ ح وَمَنَعَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَوَافَقَنَا فِي الشَّاهِدِ لَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقَامَ الْمَرْأَتَيْنِ مَقَامَ الرَّجُلِ فَيُقْضَى بِهِمَا مَعَ الْيَمِينِ وَلما علل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نُقْصَانَ عَقْلِهِنَّ قَالَ عُدِلَتْ شَهَادَةُ الْمَرْأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَلَمْ يَخُصَّ مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ وَلِأَنَّهُ يَحْلِفُ مَعَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَمَعَ الْمَرْأَتَيْنِ أَوْلَى وَلِأَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ أَقْوَى مِنَ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ مَعَهَا وَيَتَوَجَّهُ مَعَ الرَّجُلِ وَإِذَا لَمْ يُعَرَّجْ عَلَى الْيَمِينِ إِلَّا عِنْد عدمهما كَانَتَا أقوى فيكونان كَالرَّجُلِ فَيَحْلِفُ مَعَهُمَا احْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا شَرَعَ شَهَادَتَهُنَّ مَعَ الرَّجُلِ فَإِذَا عُدِمَ الرجل لقت وَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي الْمَالِ إِذَا خَلَتْ عَنْ رَجُلٍ لَمْ تُقْبَلْ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَلَوْ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَالرَّجُلِ لَتَمَّ الْحُكْمُ بِأَرْبَع ولقبلنا فِي غَيْرِ الْمَالِ كَمَا يُقْبَلُ الرَّجُلَانِ وَيُقْبَلُ فِي غَيْرِ الْمَالِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَلِأَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ ضَعِيفَةٌ تَتَقَوَّى بِالرَّجُلِ وَالْيَمِينُ ضَعِيفٌ فَيَنْضَمُّ ضَعِيفٌ إِلَى ضَعِيفٍ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ النَّصَّ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا يَقُومَانِ مَقَامَ الرَّجُلِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهِمَا لَا

<<  <  ج: ص:  >  >>