للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

لَا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِذَا ظَهَرَ أَنَّهَا لَا مَحَلَّ لَهَا حِينَئِذٍ بَطَلَتْ وَيُحَاصُّ بِهَا وَرَثَةُ الْمُوصِي أَهْلَ الْوَصَايَا فِي ضيق الثُّلُث لِأَن موروثهم إِنَّمَا أوصى لأهل الْوَصَايَا بِصفة كَونهم بضايقوا بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ وَعَنْهُ إِذَا عَلِمَ بِمَوْتِهِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَعَلَيْهِ الرُّوَاةُ لِأَنَّهُ إِذَا عَلِمَ فَقَدْ أَقَرَّ وَصِيَّتَهُ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْوَصَايَا وَإِلَى الْأَوَّلِ رَجَعَ مَالِكٌ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا رَدَّ أَحَدُ أَرْبَابِ الْوَصَايَا وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي حَاصَصَ بِهَا الْوَرَثَةَ كَالْمَيِّتِ فَيُقَسِّمُهَا الْوَرَثَةُ مَعَ مِيرَاثِهِمْ فَلَوْ رَدَّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَهِيَ كوته قبل موت الْمُوصي وَيجْرِي فِيهَا اخْتِلَاف قَول مَالِكٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي مُحَاصَّةِ الْوَرَثَةِ إِذَا مَاتَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَالْوَصَايَا أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُث أَقْوَال لمَالِك ثلثهَا إِنْ عَلِمَ لَمْ يُحَاصِصُوا وَإِلَّا حَاصَصُوا فَالْمُحَاصَّةُ وَإِنْ عَلِمَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَحَدِ أَقْوَالِهِ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهِ فَقَدْ قَصَدَ دُخُولَ أَرْبَابِ الْوَصَايَا بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَعَدَمِ الْمُحَاصَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إِمَّا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي دُخُولِ الْوَصَايَا فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ لِأَنَّهُ يُتَوَقَّعُ رَدُّهُ وَالتَّفْرِقَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلْمَهُ إِقْرَارٌ لِأَصْحَابِهِ أَمَّا إِنْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَقْبَلْ أَحَدُهُمْ أَوْ مَاتَ حَاصَّ الْوَرَثَةَ بِنَصِيبِهِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّ الْمُوصِيَ إِنَّمَا أَعْطَى بِصِفَةِ الْمُحَاصَّةِ فَلَا يُؤْخَذُ أَكْثَرُ مِنْهَا

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ يَحْيَى إِذَا تَرَكَ زَرْعًا أَخْضَرَ وَثَمَرَةً لَمْ تَطِبْ وَرَقِيقًا وَأَوْصَى بِمَا يَضِيقُ عَنْهُ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ بِمَالٍ بِيعَ رَقِيقُهُ وَنَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ وَانْتَظَرَ حَالَةَ جَوَازِ بَيْعِ الزَّرْعِ بِيعَ وَدُفِعَ لَهُمْ ثُلُثُ الثَّمَنِ فَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقٍ أَوْ بِبَعْضِ الرَّقِيقِ فَلَا يُبَاعُ

<<  <  ج: ص:  >  >>