للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وَوَطِئَهَا فَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ من الْخَيط الْأسود من الْفجْر} وَاشْتُقَّتِ الشُّهُورِ مِنْ بَعْضِ عَوَارِضِهَا الَّتِي تَعْرِضُ فِيهَا فَرَمَضَانُ مِنَ الرَّمْضَاءِ الَّتِي هِيَ الْحِجَارَةُ الْحَارَّةُ لِأَنَّهُ قَدْ يَأْتِي فِي الْحَرِّ وَشَوَّالٌ من شيل الْإِبِل أذنا بهَا لِذُبَابٍ يَعْرِضُ لَهَا وَذُو الْقِعْدَةِ أَوَّلُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَيُقْعَدُ فِيهِ عَنِ الْقِتَالِ وَذُو الْحِجَّةِ لِوُقُوعِ الْحَجِّ فِيهِ وَيُقَالُ ذُو قِعْدَةٍ وَذُو حِجَّةٍ بِالتَّنْكِيرِ وَالتَّعْرِيفِ وَالْمُحَرَّمُ مِنْ تَحْرِيمِ الْقِتَالِ فِيهِ وَصَفَرٌ مِنَ الصِّفْرِ بِالْكَسْرِ الَّذِي هُوَ الْخُلُوُّ فَإِنَّ الطُّرُقَاتِ يَقِلُّ سَالِكُهَا بِسَبَبِ ذَهَابِ الْأَمْنِ لِانْسِلَاخِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَالرَّبِيعَانِ مِنْ رَبِيعِ الْعُشْبِ لِأَنَّهُ قَدْ يَأْتِي فِيهِمَا وَالْجُمَادِيَّانِ مِنْ جَمَادِ الْمَاءِ لِأَنَّهُمَا قَدْ يَأْتِيَانِ فِي الْبَرْدِ وَرَجَبٌ شَهْرٌ حَرَامٌ وَالتَّرْجِيبُ التَّعْظِيمُ وَشَعْبَانُ مِنَ التَّشَعُّبِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَخْتَلِفُ فِيهِ وَتُظْهِرُ الْقِتَالَ لِخُرُوجِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَيُرْوَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ

لَا تَقُولُوا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ قُولُوا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَالثَّابِتُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَجَعَلَهُ اسْمًا لِلشَّهْرِ قَالَ الْفَرَّاءُ وَيُجْمَعُ عَلَى رَمَضَانِينَ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُجْمَعُ عَلَى أَرْمِضَاءٍ وَرَمَضَانَاتٍ وَيُقَالُ رَمِضَ يَوْمُنَا بِكَسْرِ الْمِيمِ يَرْمَضُ بِفَتْحِهَا إِذَا كثر حره

<<  <  ج: ص:  >  >>