للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله تعالى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا} [١١٩] قرأ نافع، وشعبة بكسر الهمزة (١)، والباقون بالفتح (٢).

قوله تعالى: {سَوْآتُهُمَا} [١٢١] قرأ ورش (٣) بمد الواو وتوسطها وقصرها، وله في الهمزة بعدها المد والتوسط والقصر؛ فتضرب ثلاثة في ثلاثة بتسعة وإذا وقف حمزة، نقل حركة الهمزة إلى الواو وحذف الهمزة (٤)، والباقون بإسكان الواو وقصر الهمزة، أي: همزة وألف بعدها لا غير.

قوله تعالى: {هُدَايَ} [١٢٣] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (٥)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (٦)، والباقون بالفتح.

قوله تعالى: {لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى} [١٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر بفتح الياء (٧)، والباقون بالإسكان.


= إلى ذلك الإمام ابن الجزري في طيبة النشر حيث قال:
والإشمام خفت خلفًا
ووجه الإشمام الإشارة إلى الضم تنبيهًا على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء، ووجه الضم أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم إجراء الكسرة اللازمة مجرى العارضة وهذه لغة أزد شنوءة، وعللها أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها بالضم اتباعًا لضمة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى الوقف (شرح طيبة النشر للنويري ٤/ ١٦، ١٧، النشر ٢/ ٢١٠، ٢١١).
(١) قال ابن الجزري:
أنك لا بالكسر (آ) هل (صـ) ــبا
ووجه القراءة بكسر الهمزة: أنه على الابتداء بها (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٢، المبسوط ص ٢٩٨، النشر ٢/ ٣٢٢، السبعة ص ٤٢٤، التيسير ص ١٥٣، غيث النفع ص ٢٩٢).
(٢) حجة من قرأ بالفتح، على العطف على اسم "إن" في قوله: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ} [١١٨]، فالمعنى: إن لك يا آدم عدمَ الجوع وعدمَ الظمأ، وإنما جاز أن تقع "أن" اسمًا، لأن الحاجز بينهما بـ "لك". ولو قلت: إنّ لك لا تظمأ وإن زيدًا منطلق، لم يجز، إذ لم يفصل بينهما (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٢، المبسوط ص ٢٩٨، النشر ٢/ ٣٢٢، السبعة ص ٤٢٤، التيسير ص ١٥٣، غيث النفع ص ٢٩٢، زاد المسير ٥/ ٣٢٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٦٦، وتفسير النسفي ٣/ ٦٦.).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٤) سبق توضيح مثل هذه القراءة قريبًا.
(٥) سبق بيان قاعدة مطردة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل عدة صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.
(٧) سبق بيان حكم القراءة قبل صفحات قليلة مما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>