للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي: سألت شيخنا البحتري عن اسم الأشج فقال: اسمه المنذر بن عائذ وقد كان في وفد عبد القيس الذين وفدوا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من البحرين، ثم رجع إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك.

[الجارود]

واسمه بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ويكنى أبا المنذر. وأمه درمكة بنت رؤيم أخت يزيد بن رؤيم الشيباني، وكان الجارود شريفا في الجاهلية، وكان نصرانيا، فقدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الوفد فدعاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى الإسلام وعرضه عليه، فقال الجارود: اني قد كنت على دين وإني تارك ديني لدينك، أتضمن لي ديني؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أنا ضامن لك، قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه. ثم أسلم الجارود وحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه، وأراد الرجوع إلى بلاد قومه فسأل النبي، صلى الله عليه وسلم، حملانا فقال: ما عندي ما أحملك عليه، فقال: يا رسول الله إن بيني وبين بلادي ضوال من الإبل أفأركبها؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنما هن حرق النار فلا تقربها. وكان الجارود قد أدرك الردة، فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحق ودعا إلى الإسلام وقال: أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأكفر من لم يشهد، وقال:

رضينا بدين الله من كل حادث … وبالله والرحمن نرضى به ربا

<<  <  ج: ص:  >  >>