للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دنا الفراق والمنقلب إلى الله وإلى جنة المأوى وإلى سدرة المنتهى وإلى الرفيق الأعلى والكأس الأوفى والحظ والعيش المهنى! قلنا: يا رسول الله من يغسلك؟ فقال: رجال من أهلي الأدنى فالأدنى. قلنا: يا رسول الله ففيم نكفنك؟ فقال: في ثيابي هذه إن شئتم أو ثياب مصر أو في حلة يمانية. قال: قلنا يا رسول الله من يصلي عليك؟ وبكينا وبكى فقال: مهلا رحمكم الله وجزاكم عن نبيكم خيرا! إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري هذا على شفة قبري في بيتي هذا، ثم اخرجوا عني ساعة فإن أول من يصلي علي حبيبي وخليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت معه جنوده من الملائكة بأجمعهم، ثم ادخلوا فوجا فوجا فصلوا علي وسلموا تسليما ولا تؤذوني بتزكية ولا برنة، وليبتديء بالصلاة علي رجال أهلي ثم نساؤهم ثم أنتم بعد واقرؤوا السلام على من غاب من أصحابي واقرؤوا السلام على من تبعني على ديني من قومي هذا إلى يوم القيامة! قلنا: يا رسول الله فمن يدخلك قبرك؟ قال: أهلي مع ملائكة كثيرين يرونكم من حيث لا ترونهم.

[ذكر نزول الموت برسول الله، صلى الله عليه وسلم]

أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الحكم بن القاسم عن أبي الحويرث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يشتك شكوى إلا سأل الله العافية حتى كان في مرضه الذي توفي فيه، فإنه لم يكن يدعو بالشفاء وطفق يقول: يا نفس ما لك تلوذين كل ملاذ؟

أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أيوب بن سيار عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لما نزل بالنبي، صلى الله عليه وسلم، الموت دعا بقدح

<<  <  ج: ص:  >  >>