للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بن أبي جهل فحملوا على من بقي من الرماة فقتلوهم، وقتل أميرهم عبد الله بن جبير، رحمه الله، وانتقضت صفوف المسلمين واستدارت رحاهم وحالت الريح فصارت دبورا، وكانت قبل ذلك صبا. ونادى إبليس لعنه الله أن محمدا قد قتل. واختلط المسلمون فصاروا يقتتلون على غير شعار ويضرب بعضهم بعضا ما يشعرون به من العجلة والدهش، وقتل مصعب بن عمير فأخذ اللواء ملك في صورة مصعب، وحضرت الملائكة يومئذ ولم تقاتل، ونادى المشركون بشعارهم: يا للعزى! يا لهبل! وأوجعوا في المسلمين قتلا ذريعا، وولى من ولى منهم يومئذ وثبت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما يزول يرمي عن قوسه حتى صارت شظايا ويرمي بالحجر، وثبت معه عصابة من أصحابه أربعة عشر رجلا: سبعة من المهاجرين فيهم أبو بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه، وسبعة من الأنصار، حتى تحاجزوا ونالوا من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في وجهة ما نالوا، أصيبت رباعيته وكلم في وجنتيه وجبهته وعلاه بن قميئة بالسيف فضربه على شقه الأيمن، واتقاه طلحة بن عبيد الله بيده فشلت إصبعه، وادعى بن قميئة أنه قد قتله، وكان ذلك مما رعب المسلمين وكسرهم.

[من قتل من المسلمين يوم أحد]

وقتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب، رحمه الله، قتله وحشي، وعبد الله بن جحش. قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، ومصعب بن عمير، قتله بن قميئة، وشماس بن عثمان بن الشريد المخزومي، قتله أبي بن خلف الجمحي. وعبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث، ووهب بن قابوس المزني، وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس.

<<  <  ج: ص:  >  >>