للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا رهينة وسقين! قال: فترهنوني نساءكم؟ قالوا: أنت أجمل الناس ولا نأمنك، وأي امرأة تمتنع منك لجمالك؟ ولكنا نرهنك سلاحنا وقد علمت حاجتنا إلى السلاح اليوم! قال: نعم ائتوني بسلاحكم واحتملوا ما شئتم، قالوا: فانزل إلينا نأخذ عليك وتأخذ علينا، فذهب ينزل، فتعلقت امرأته وقالت: أرسل إلى أمثالهم من قومك يكونوا معك، قال: لو وجدوني هؤلاء نائما ما أيقظوني، قالت: فكلمهم من فوق البيت، فأبى عليها فنزل إليهم تفوح ريحه فقالوا: ما هذه الريح يا فلان؟ قال: عطر أم فلان لامرأته، فدنا بعضهم يشم رأسه ثم اعتنقه وقال: اقتلوا عدو الله! فطعنه أبو عبس في خاصرته وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف فقتلوه. ثم رجعوا فأصبحت اليهود مذعورين، فجاؤوا النبي، صلى الله عليه وسلم، فقالوا: قتل سيدنا غيلة! فذكرهم النبي، صلى الله عليه وسلم، صنيعه وما كان يحض عليهم ويحرض في قتالهم ويؤذيهم، ثم دعاهم إلى أن يكتبوا بينه وبينهم صلحا أحسبه. قال: وكان ذلك الكتاب مع علي، رضي الله تعالى عنه بعد.

[غزوة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غطفان]

ثم غزوة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غطفان إلى نجد، وهي ذو أمر، ناحية النخيل، في شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجره،، وذلك أنه بلغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جمعهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث من بني محارب، فندب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المسلمين وخرج لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلا

<<  <  ج: ص:  >  >>