للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو جهل وعدة من كفار قريش للنبي، صلى الله عليه وسلم، فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجه فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خلاه فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبا قد صير نفسه غرضا دون محمد؟ فقالت: خير أيامه يوم يذب عن بن خاله وقد جاء بالحق من عند الله. فقالوا: ولقد تبعت محمدا؟ قالت: نعم. فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها فقال: عجبا لك ولأتباعك محمدا وتركك دين عبد المطلب، فقالت: قد كان ذلك فقم دون بن أخيك واعضده وامنعه فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك، فإن يصب كنت قد أعذرت في بن أخيك. فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بدين محدث. قال ثم انصرف أبو لهب.

قال محمد: وسمعت غير محمد بن عمر يذكر أن أروى قالت: يومئذ إن طليبا نصر بن خاله، آساه في ذي ذمة وماله.

[عاتكة]

بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. تزوجها في الجاهلية أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له عبد الله وزهيرا وقريبة، ثم أسلمت عاتكة بنت عبد المطلب بمكة وهاجرت إلى المدينة، وكانت قد رأت رؤيا أفزعتها وعظمت في صدرها فأخبرت بها أخاها العباس بن عبد المطلب وقالت: أكتم علي ما أحدثك فإني أتخوف أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة. وكانت رأت في المنام قبل خروج قريش إلى بدر راكبا أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته: يآل عذر انفروا إلى مصارعكم، في ثلاث صرخ بها ثلاث مرات، قالت: فأرى الناس

<<  <  ج: ص:  >  >>