للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تلج الهزيمة في المجر. ولم تلبث القوات الجرمانية أن ظهرت أمام أبواب (بودا) في سنة (١٦٨٦) وضربت عليها الحصار. وبعد شهرين اثنين سقطت هذه المدينة، بعد أن بقيت طوال ١٤٥ سنة دعامة الحكم العثماني في المجر. ولم يؤد أحد من أعضاء التحالف الآخرين ما فرض عليه من مهام باستثناء أهل البندقية، ولكن انتصاراتهم اختتمت هي أيضا باحتلال أثينا سنة ١٦٨٧، ليضطروا إلى إخلائها في السنة التالية. وحاول البولونيون أن يستردوا (قامنج) طوال الفترة ما بين سنة ١٦٨٤ وسنة ١٦٨٧، غير أن محاولاتهم أحبطت وفشلت. وفي سنة (١٦٨٧) انضمت الروسيا إلى التحالف للإفادة من قوته في الاستيلاء على شبه جزيرة القرم. غير أن روسيا فشلت أيضا في تحقيق هدفها.

أحرزت القوات الصليبية المتحالفة نصرا على العثمانيين في موهاج (موهاكس) (١) سنة (١٦٨٧ م). وعلى إثر ذلك عقد موتمر للعلماء في (آيا صوفيا) وتقرر قرار خلع محمد الرابع وتعيين أخاه (سليمان الثاني ١٦٨٧ - ١٦٩١ م). وعندما زحفت القوات النمساوية على (بلغراد) في ٦ أيلول - سبتمبر - ١٦٨٨ استطاعت الاستيلاء عليها، غير أن القوات العثمانية تمكنت من طردها منها في ٨ تشرين الأول - أكتوبر - (١٦٩٠ م). وفي السنة التالية قاد الصدر الأعظم بنفسه الجيش العثماني، وخاض معركة (سالانكمن) المشؤومة التي قتل فيها الصدر الأعظم (في ١٩ آب - أغسطس - ١٦٩١).

تولى عرش السلطنة العثمانية بعد فترة من الاضطراب


(١) موهاج: (MOHATCH) MOHACS مدينة هنغارية تقع على نهر الدانوب غير بعيدة عن الحدود اليوغوسلافية وفيها انتصر ملك هنغاريا لويس الثاني على الإمبراطور العثماني سليمان الثاني سنة ١٥٢٦م. ثم انتصر فيها أيضا أمير اللورين شارل على العثمانيين سنة ١٦٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>