للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[أسماء الأفعال]

وهي ألفاظ تؤدي معاني الأفعال، ولا تقبل علاماتها وليست هي على صيغها فسماها النحاة أسماء الأفعال.

وهي عند جمهور النحاة أسماء لأن قسما منها يقبل بعض علاماته، كالتنوين وذلك نحو صهٍ وأفٍّ والألف واللام، نحو (النجاءك) وليست هي عند النحاة بمنزلة بين الأسماء والأفعال أي قسما رابعا من أقسام الكلام، ولذلك سموها بأسماء الأفعال، كما ذهب إليه بعضهم (١). بل هي أسماء حقيقية (٢). عندهم.

قال سيبويه: "واعلم أن هذه الحروف التي هي أسماء للفعل، لا تظهر فيها علامة المضمر، وذلك لأنها أسماء (٣). وقال ابن مالك:

والأمر إن لم يك للنون محل ... فيه هو اسم نحو صه وحيهل

وسميت (أسماء الأفعال) بهذا الاسم، لأنها أسماء تؤدي معاني الأفعال، كما تؤدي المصادر أحيانا معاني الأفعال، في نحو قولك (سكوتا) بمعنى (اسكت) و (انكفافا) بمعنى (انكف)، و (صبرا) بمعنى (اصبر) غير أن هذه مصادر معربة وأسماء الأفعال مبنية غير متصرفة، وذلك نحو (صه) اسم للفعل اسكت، فهو بمعنى (سكوتا) و (مه) اسم للفعل (انكفف)، بمعنى (انكفافا).

وهكذا بقية أسماء الأفعال، والذي حملهم على أن قالوا إن هذه الكلمات وأمثالها ليست بأفعال، مع تأديتها معاني الأفعال، أمر لفظي وهو أن صيغها مخالفة لصيغ الأفعال، وأنها لا تتصرف تصرفها ويدخل اللام على بعضها والتنوين في بعض، وظاهر كون بعضها ظرفا وبعضها جارا ومجرورًا (٤).


(١) في النحو العربي ١٤٠
(٢) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ٢/ ٨٩
(٣) كتاب سيبويه ١/ ١٢٣، وانظر المقتضب ٣/ ٣٠٢
(٤) شرح الرضي على الكافية ٢/ ٧٣

<<  <  ج: ص:  >  >>