للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما المنقول فكثير، فقد يكون منقولا عن اسم جنس، نحو صخر وبحر، وقد يكون منقولا عن اسم مشتق نحو عامر وسليم وعباس، أو عن مصدر، نحو فضل وإقبال، أو عن غير ذلك.

٢ - الاسم والكنية واللقب.

ينقسم العلم إلى ثلاثة أقسام: الاسم والكنية واللقب.

أما الاسم فهو ما أطلقه الأبوان ونحوهما ابتداء (١) نحو عمر وخالد، وعبد الله. والكنية هي ما صدر بأب، أو أم، أو أخ، أو أخت (٢)، نحو أبي عبد الله وأم مازن. وربما أطلقت العلم ابتداء كنية كأن يسمى أب ابنه أبا اليقظان، أو أبا عبيدة: والكنية من كنيت أي سترت وعرضت كالكناية سواء لأنه يعرض بها عن الاسم. والكنية عند العرب يقصد بها التعظيم، والفرق بينها وبين اللقب معنى أن اللقب يمدح الملقب به او يذم، بمعنى ذلك اللفظ بخلاف الكنية فإنه لا يعظم المكني، بمعناها بل يعدم التصريح بالاسم فإن بعض النفوس تأنف من أن تخاطب باسمها. (٣)

وربما كانت الكنية مفيدة للمدح والذم باعتبار معناها، كأبي جهل وأبي لهب وأبي الفضل، وأما اللقب فهو ما أشعر بمدح أو ذم (٤) فالمدح كزين العابدين والذم كأنف الناقة وقفة وقطنة.

[الاسم واللقب]

إذا اجتمع الاسم واللقب، أخر اللقب عن الاسم نحو (خالد فقة)، وإذا كان اللقب أشهر من الاسم جاز البدء به قبل الاسم، نحو (المسيح عيسى بن مريم) فإن المسيح لا يقع على غير عيسى بن مريم، بخلاف (عيسى) فإنه يقع على عدد كثير ولذلك تقدم القاب الخلفاء لأنها أشهر من أسمائهم. (٥)


(١) حاشية الصبان ١/ ٧، ١/ ١٢٨
(٢) ابن عقيل ١/ ٦٢، الصبان ١/ ١٢٨
(٣) الرضي على الكافية ٢/ ١٥٦، وانظر ابن يعيش ١/ ٢٧
(٤) الرضي على الكافية ٢/ ١٥٦، ابن عقيل ١/ ٦٢ - ٦٣
(٥) التصريح ١/ ١٣٠ - ١٣١، حاشية يس على التصريح ١/ ١٢٠

<<  <  ج: ص:  >  >>