للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يصفو انجلاؤه، تبين المراد من ذلك بالنكرة التي هي فاعل في المعنى، فقيل طاب زيد، نفسا. وكذا الباقي" (١).

وجاء في (الأشموني) في التمييز المحول عن فاعل، أنه " قد حول الإسناد عنه إلى غيره لقصد المباللغة" (٢).

وجاء في (حاشية الصبان) تعليقا على كلام الأشموني: " قوله لقصد المبالغة أي في إسناد الطيب لزيد، فإنه يفيد قبل التخصيص بالتمييز، أنه طاب من جميع الوجوه، فالمبالغة من حيث أول الكلام" (٣).

ثم إن هذا تفصيل بعد الإجمال، ومعنى ذلك أنك أسندت الطيب إلى زيد جملة ثم فصلت فيما بعد جهة الطيب، والنفس تتشوق إلى الإيضاح بعد الإبهام، والتفصيل بعد الإجمال. جاء في (حاشية الصبان): " أنه إنما عدل عن هذا الأصل ليكون فيه إجمال، ثم تفصيل فيكون أوقع في النفس لأن الآتي بعد الطلب أعز من المنساق بلا طلب" (٤).

[أسلوب التمييز ومعناه]

ذكرناه قبل قليل إسلوب التمييز المحول والغرض من تحويله، والآن نذكر أمورا أخرى بإسلوب التمييز

إن التمييز في الكلام يأتي على صور مختلفة، فقد يأتي منصوبا نحو (عندي نسيجٌ حريرا) وقد يأتي مع (من) كقولك (عندي نسيج من حرير)، وقد نضيف المميز نحو (هذا ننسيج حرير) وقد نتبع التمييز المميز، كقولك (هذا نسيجٌ حريرٌ) فهل هناك فرق بين هذه التعبيرات؟


(١) ابن يعيش ٢/ ٧٥
(٢) الأشموني ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١
(٣) حاشية الصبان ٢/ ٢٠١
(٤) حاشية الصبان ٢/ ١٩٥، وانظر حاشية الخضري ١/ ٢٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>