للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رفع جواب الشرط بغير الفاء]

إذا وقع جواب الشرط مضارعًا، والشرط ماضيًا، جاز في جواب الشرط وجهان: الرفع والجزم، نحو (إن جئتني أزرك) و (إن جئتني أزورك) (١). قال تعالى: {وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدًا} [آل عمران: ٣٠]، فما الفرق بين التعبيرين في المعنى؟

الذي يبدو ان رفع الفعل اقوى وأدل على الامضاء من جزمه، وذلك لأن أصل الكلام في الرفع تقديم المتأخر والتقدير في الجملة السابقة (أزورك إن جئتني) فيكون الكلام في الرفع قد بني على امضاء الحدث، ثم أدرك المتكلم الشرط مؤخرا (٢). وأما في الجزم فقد بني الكلام على الشرط ابتداء، ولذلك جزم الجواب.

قال سيبويه: وقد تقول (إن آتيتني آتيك) أي آتيك إن أتيتني .. ولا يحسن أن تأتني آتيك من قبل أن (إن) هي العاملة (٣).

فبالحزم يكون الكلام مبنيا على الشرط، وبالرفع يكون الكلام مبنيا على الامضاء ولو كان مبنيا على الشرط لجزم.

[العطف على الشرط والجواب]

إذا جئت بفعل مضارع مقرون بالواو أو الفاء بعد فعل الشرط، جاء فيه وجهان:

الجزم على الاتباع، والنصب، تقول: (إن تضرب خالد وتهنه اغضب عليك) وتقول: (إن تضرب خالدا وتهينه اغضب عليك) فالجزم على العطف والنصب على المعية.


(١) انظر شرح الرضي على الكافية ٢/ ٢٩٠، شرح ابن الناظم ٢٨٧، شرح الأشموني ٤/ ١٧
(٢) انظر الأصول لابن السراج ٢/ ١٩٦
(٣) كتاب سيبويه ١/ ٤٦٣

<<  <  ج: ص:  >  >>