للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[اسم الفاعل]

اسم الفاعل كالفعل (١). لازم ومتعد فإذا كان لازمًا اكتفى بفاعله نحو: (أمسافرٌ الرجلان) وإن كان متعديا نصب مفعولا نحو: (أضارب محمود أخاك)؟

ويشترط النحاة لنصبه المفعول شرطين:

الأول: الاعتماد على نفي او استفهام، أو أن يقع صفة، أو حالا، أو مسندًا أو يقع بعد حرف نداء.

الثاني: أن يدل على الحال، أو الاستقبال، نحو (هو ضارب سعدا الآن أو غدا). ولا يشترطون لعمل الرفع، إلا الاعتماد، فلا يشترطون كونه للحال أو للاستقبال (٢). فيصح أن تقول: (أحاضر الرجال أمس؟ ).

هذا شأن المجرد من (أل) فإن كان محلي بـ (أل) عمل في جميع الأحوال، تقول: (هو المكرم أخاك أمس أو غدا) (٣).

يتبين من هذا أن اسم الفاعل لا يتعدي إلى مفعول، إلا إذا كان دالا على حال، أو استقبال فإن لم يكن كذلك لا ينصب مفعولا. تقول: (أنا مكرم أخاك) والمقصود به الآن أو في الاستقبال، ولا تقول ذلك إذا كان الإكرام ماضيا بل يجب أن تقول بالجر، أي (أنا مكرم أخيك). قال تعالى: {إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} [الحجر: ٢٨]، وقال: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} [البقرة: ٣٠]، وقال: {وإنك لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} [الكهف: ٨]، أي يوم القيامة، وقال: {ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون} [الواقعة: ٥١ - ٥٢]، وهذه كلها للاستقبال.


(١) بل هو فعل عند الكوفيين.
(٢) انظر شرح الرضي على الكافية ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢، التصريح ٢/ ٦٥ - ٦٦
(٣) انظر المفصل ٢/ ١٢١

<<  <  ج: ص:  >  >>