للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٦ - أنها لا تدخل على اسم بعده فعل اختيارا، فلا تقول (هل خالد يرجع؟ ) و (هل خالدًا أكرمت؟ ) بخلاف الهمزة، قال تعالى: {قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون} [يونس: ٥٩]، وقال: {أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون} [يونس: ١٢]، وقال: {أفغير دين الله بغون} [آل عمران: ١٨٣].

٨ ٧ - أنها تقع بعد العاطف لا قبله، تقول (وهل) أو (فهل) أو (ثم هل)، قال تعالى: {فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم} [يونس: ١٠٢]، بخلاف الهمزة فإنها تقع قبل العاطف، قال تعالى: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم} [البقرة: ٧٥]، وقال: {أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا} [المائدة: ١٠٤]، وقال: {أثم إذا ما وقع آمنتم به} [يونس: ٥١].

٩ - أنها تأتي نافية، ولذلك تقع بعدها (إلا) قال تعالى: {هل ينظرون إلا تأويله} [الأعراف: ٥٣]، أي ما ينظرون إلا تأويله: وقال: {هل يهلك إلا القوم الظالمون} [الأنعام: ٤٧]، و {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [الرحمن: ٦٠]، أي: ما جزاء الإحسان إلا الإحسان، بخلاف الهمزة فإنها لا تأتي لهذا المعنى، فلا يقال: (أحضر إلا محمد).

[النفي بـ (هل)]

وهنا مسألة جديرة بالبحث وهي: هل تكون (هل) حرف نفي كبقية أدوات النفي وهل قوله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} مماثل لقولنا {ما جزاء الإحسان إلا الإحسان} أنمح فيه عن (هل) معنى الاستفهام وأصبحت الجملة خبرًا؟

الذي يبدو راجحًا أن معنى النفي المستفاد، من (هل) لا يطابق النفي بحرف النفي، بل المعنى مختلف من جهتين:

الأولى: أن النفي بـ (هل) ليس نفيا محضا بل هو استفهام أشرب معنى النفي، فقد يكون مع النفي تعجب أو استنكار، أو غير ذلك من المعاني، فقوله تعالى مثلا: {هل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين} [التوبة: ٥٢]، يختلف عن قولنا (ما تربصون بنا

<<  <  ج: ص:  >  >>