للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: ٩] يقول: صوابًا، يأمر هذا الموصي أن يُسَدد في ذلك، فلما عجزوا فرض اللَّه الفرائض وسمّاها لأهلها.

وقال قتادة في هذه الآية: إن الإمام يردُّها إلى كتاب اللَّه وسنة نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَرَدُّها واجب عليه.

فهذا مع قول زيد أحسنُ ما قيل في هذه الآية، واللَّه أعلم.

٧ - أخبرنا القاضي البَرْنَكاني (١)، قال: أخبرنا الحسن بن أبي ربيع الجرجاني، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أشعث، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار ستين سنة، ثم يعدل في وصيته، فيدخل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ستين سنة، ثم يجور في وصيته، فيدخل النار"، واقرؤوا: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} إلى قوله: {عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: ١٣ - ١٤] (٢).


(١) كذا بالأصل، وفي نشرة الديباج، وفي نشرة الأوقاف المغربية للمدارك: البريكاني، وقال عياض: "ويقال أيضًا البركاني"، أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن سهل، من شيوخ المصنف، ومن كبار طبقة تلاميذ القاضي إسماعيل، توفي سنة ٣١٩ هـ، انظر المدارك (٥/ ١٥ - ١٦)، والديباج (٢/ ١٤٣ - ١٤٤).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٦٤٥٥، كتاب: الوصايا، الحيف في الوصية والضرار، ومن طريقه أحمد برقم ٧٧٤٢، وابن ماجه برقم ٢٧٠٤، أبواب الوصايا، باب: الحيف في الوصية، ولفظه "إن الرجل ليعمل بعمل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته، فيختم له بسوء عمله، فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة"، وأخرجه من غير طريق عبد الرزاق أبو داود برقم ٢٨٥٩، كتاب: الوصايا، باب: في كراهية الإضرار في الوصية، والترمذي برقم ٢١١٧، أبواب الوصايا، باب: ما جاء في الضرار بالوصية، وقال: "حسن غريب"، قلت: والترمذي رحمه اللَّه يشير إلى ضعفه، لأن مداره على شهر بن حوشب.

<<  <  ج: ص:  >  >>