للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢ - قال اللَّه عز وجل: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}

[[سبب النزول]]

قال ابن عباس رضي اللَّه عنه: كانت منازل الأنصار بعيدة من المسجد فأرادوا أن ينتقلوا إلى المسجد فنزلت: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}، فقالوا: نَثْبُت مكاننا (١).

وقال ابن جبير: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}: ما سَنّوا (٢).

وقال قتادة: خُطاهم (٣).

وقال عمر بن عبد العزيز ومجاهد نحوَ ذلك (٤).

والمعنى -واللَّه أعلم- في {مَا قَدَّمُوا} (٥): أعمالُ الخير كلها من قول وفعل، هو ما قدموا في حياتهم.

وقوله: {وَآثَارَهُمْ}: ما كان بعدهم من ثواب حَسَن، وصدقات، ووَلد صالح يعمل بأعمالهم، وسُنن حسنةٍ أثرها، فاستحسنها قوم فعمِلوا بها.


(١) رواه ابن ماجه سننه برقم ٧٨٥، أبواب: المساجد والجماعات، باب: الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا.
(٢) رواه ابن أبي شيبة برقم ٣٥٣٥٥، كتاب الزهد، سعيد بن جبير، (ط الرشد).
(٣) رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٤٣٠).
(٤) علقه البخاري في الصحيح برقم ٦٥٥، كتاب: الأذان، باب: احتساب الآثار، عقب حديث أنس رضي اللَّه عنه، ورواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٤٣٠).
(٥) في الأصل: فيما قدموا.

<<  <  ج: ص:  >  >>