للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٩ - قوله عز وجل: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}

[غَضُّ البصر]

قال ابن عباس: الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة، فيريهم أنه يغض بصره عنها، فإذا رأى من القوم لحظة نظر إليها، فإذا خاف أن يفطنوا له غض بصره، وقد اطلع اللَّه من قلبه أنه يود لو نظر إلى عورتها (١).

وقال العلاء بن زياد: هذه هي النظرة الأولى، فما بال الآخِرة؟ !

وقال جرير بن عبد اللَّه: سالت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن نظرة الفَجْأة، فأمرني أن أصرف بصري (٢).

وقال عتبة: قال لي أبو موسى الأشعري: ما لي أرى عينك نافرة؟ فقلت: إني التفت التفاتة فإذا بجارية منكشفة، فلحظتها لحظة، فصككتها صكة، فصارت إلى ما ترى، فقال أبو موسى: استغفر ربك، فإنك قد ظلمت عينك، لك أول نظرة وعليك ما بعدها (٣).

* * *


(١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ١٧٢٢٨، كتاب: النكاح، ما قالوا في الرجل تمر به المرأة فينظر إليها، (ط الرشد).
(٢) رواه مسلم برقم ٢١٥٩، كتاب: الاداب، باب: نظرة الفجاءة، (ط عبد الباقي).
(٣) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ٢٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>