للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١ - قال اللَّه عز وجل: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}

قال ابن عباس رضي اللَّه عنه: لا يطعَن بعضُكم على بعض (١).

وقاله مجاهد أيضًا وقتادة (٢).

وقوله: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}، مثل قوله سبحانه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩]، "لا يقتل بعضكم بعضًا" (٣).

وقد قال عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: ٥٨] أي: يطعن في فعلك.

قال زياد الأعجم:

إن لقيتُكَ تُبْدي لي مُكاشَرَهًّ ... وإن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَه

ما كنتُ أخشى وإن كان الزمانُ به ... حَيْفًا على الناس أن تغني بها عَتَرَه (٤)


(١) رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٣٩١).
(٢) نفسه.
(٣) من حديث رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ١٦٠٨٧، ١٦٠٨٨، وأبو داود في سننه برقم ١٩٦٦، كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار، (ط الأرناؤوط) سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة، فارموا بمثل حصى الخذف".
(٤) البيت الأول أورده أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/ ٣١١)، وصدره: تدلي بودّي إذا لاقَيْتَني كذبًا، وفي العَجُز: كان أُغَيّب. . .، والبيت الثاني لم أقف عليه سوى في بهجة المجالس لابن عبد البر (١/ ٤٠٤)، ذكره مع البيت الأول، وفيه: وإن طال الزمان. . . حَيْفٌ على الناس أن يغتابني غُمَزَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>