للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥٥ - قال اللَّه تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ} الآية

قال سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي قال: كان الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما لا يريان أمهات المؤمنين (١).

قال ابن عباس رضي اللَّه عنه: رؤيتهما لهن حلال.

قال بكر: أحسب أن الحسن والحسين ذهبا في ذلك إلى أن أبناء البُعولة لم يُذكَروا في قصة أمهات المؤمنين، وإنما ذُكروا في سائر النساء، لأن اللَّه سبحانه وتعالى قال في قصة أزواج النبي صلى اللَّه عليه: {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}، فلم يذكر أبناء البُعولة من أجل أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن له ولدٌ ذكر بالغ، وعَلم اللَّه تبارك وتعالى أنه لا يكون له ولد لصلبه، ولا لهن مِن تَزَوُّجٍ بعده، فهذا مبتدأ، وقال في سورة النور في سائر النساء وذكر أبناء البعولة، وابن عباس ذهب في ذلك إلى هذه الآية، وذهب الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما إلى الآية الأخرى.

[رؤية العبد سيِّدتَه]

وأما قوله: في سورة النور، وسورة الأحزاب: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}، فقد ذهب في ذلك قوم إلى أنهن الإماء، ولم يُعن به العبيد، قاله سعيد بن المسيب (٢).


(١) رواه ابن أبي شيبة برقم ١٧٢٩١، كتاب النكاح، ما قالوا في الرجل ينظر غلى شعر جدته.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٧٢٧٤، كتاب: النكاح، ما قالوا في الرجل المملوك له أن يرى شعر مولاته، (ط الرشد).

<<  <  ج: ص:  >  >>