للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خديجة فقلت: زملوني"، فدثروه، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (١).

قال قتادة: هي كلمة عربية، كانت العرب تقولها: طهر ثيابك، أي: من الذنب (٢).

قال الزهري: فكان أول ما نزل عليه: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتى بلغ: {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: ١ - ٥] (٣).

وقال ابن عباس في قوله سبحانه: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال: في كلام العرب: نَقِّ الثياب (٤).

وقال أبو رزين: عملك فأصلحه، قال: وكان الرجل إذا كان حسن العمل قيل: فلان طاهر الثياب (٥).

وقال إبراهيم: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال: من الإثم (٦).

وقال عكرمة: أمره اللَّه ألا يلبس ثيابه على غَدْرة، أما سمعتَ قول غيلان بن سلمة الثقفي:

فإني بحمد اللَّه لا ثوبَ فاجرٍ ... لبستُ ولا من غَدْرَة أتقنع (٧)


(١) رواه البخاري في صحيحه شطره الثاني، من طريق الزهري، عن جابر بن عبد اللَّه برقم ٤٩٢٥، كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}، ورواه تامًا من كلام الزهري ابن جرير في تفسير (١٢/ ٢٩٧).
(٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٨).
(٣) رواه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٧).
(٤) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٨).
(٥) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٩).
(٦) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٩).
(٧) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>