للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال مجاهد: أسلمنا: استسلمنا مَخافة السَّبي والقتل (١).

والإسلام في اللغة على وجهين:

إسلامٌ يكون للَّه عز وجل، قال سبحانه: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: ١٢٨].

والآخر من طريق الاستسلام مخافة أن ينالَهُم قتل أو غيره من أمور الدنيا، يقولونه بألسنتهم تعوُّذًا، وليس ذلك في قلوبهم، قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}، فالمسلم قد يجمع الإيمان والإسلام، والمسلم الآخر الذي وقع له الاسم بالاستسلام خارجٌ عن الإيمان، واللَّه أعلم.

* * *


(١) رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>