للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بعده لم يؤت له فيها بضمير، إلاّ في ضرورة شعر؛ كقوله: [الوافر]

٤٦٥ - مَضَتْ مائَةٌ لِعَامَ وُلِدْتُ فِيهِ ... وَسَبْعٌ بَعْدَ ذَاكَ وَحِجَّتَانِ

و «عن نفس» متعلّق ب «تجزي» ، فهو في محلّ نصب به.

قال «أبو البَقَاء» : يجوز أن يكون نصباً على الحال.

و «الجزاء» : القضاء والمكافأة؛ قال: [الرجز]

٤٦٦ - يَجْزِيهِ رَبُّ العَرْشِ عَنِّي إِذْ جَزَى ... جَنَّاتِ عَدْنٍ في العَلَالِيِّ العُلا

و «الإجزاء» : الإغناء والكِفَايَة، أجزأئي كذا: كفاني، قال: [الطويل]

٤٦٧ - وأَجْزَأْتَ أَمْرَ العَالَمِينَ وَلَمْ يَكُنْ ... لِيَجْزَأَ إلَاّ كَامِلٌ وَايْنُ كَامِلِ

وأجْزَأْتُ وجَزَأْتُ متقاربانِ.

وقيل: إن الإِجْزَاء والجَزَاء بمعنَى، تقول فيه: جَزَيْتُهُ وأَجْزَيْتُهُ.

وقد قرىء: «تُجْزِىء» بضم حرف المُضَارعة من «أجزأ» .

قوله: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} هذه الجملة عطف على ما قبلها، فهو صفة أيضاً ل «يوماً» والعائد «منها» عليه محذوف كما تقدم، ولا يقبل منها فيه شفاعة.

و «شفاعة» مفعول لم يُسَمّ فاعله، فلذلك رُفِعَتْ.

وقرىء: «يُقْبَل» بالتذكير والتأنيث، فالتأنيث للفظ، والتذكير لأنه مؤنّث مجازي، وحسنه الفصل.

وقرىء: «ولا يَقْبَلُ» مبنياً للفاعل وهو «الله» تعالى. و «شَفَاعةٌ» نصبا مفعولاً به. «وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ» صفة أيضاً، والكلام فيه واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>