للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذات يوم فقلنا: يا رسول الله أينا أسرع لحاقا بك؟ قال: أطولكن يدا؟ فأخذنا قصبة نذرعها فكانت سودة بنت زمعة بنت قيس أطولنا ذراعا. قالت وتوفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكانت سودة أسرعنا به لحاقا فعرفنا بعد ذلك إنما كان طول يدها الصدقة. وكانت امرأة تحب الصدقة.

قال محمد بن عمر: هذا الحديث وهل في سودة وإنما هو في زينب بنت جحش وكانت أول نساء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحوقا به، وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب، وبقيت سودة بنت زمعة فيما حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أن سودة توفيت في شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا.

أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا بن أبي ذئب عن صالح مولى التؤمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: حج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بنسائه عام حجة الوداع ثم قال: هذه حجة ثم ظهور الحصر. قال أبو هريرة: وكان كل نساء النبي، صلى الله عليه وسلم، يحججن إلا سودة بنت زمعة وزينب بنت جحش، قالتا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

وحدثنا محمد بن عمر، حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن بن سيرين قال: قالت سودة حججت واعتمرت فأنا أقر في بيتي كما أمرني الله، عز وجل.

وحدثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح عن بن كيسان عن صالح بن نبهان مولى التؤمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين رجع من حجة الوداع: هذه في ظهور الحصر. قال صالح: وكانت سودة تقول لا أحج بعدها أبدا.

أخبرنا عبد الله بن مسلم بن قعنب، حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم

<<  <  ج: ص:  >  >>