للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. قَالَ: فقَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ لَمْ يَمَسَّ مَاءً حَتَّى يَنَامَ، فَإِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ الأَوَّلَ، قَالَت: وَثَبَ، وَلا وَاللهِ مَا قَالَتْ: قَامَ، فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَلا (١) وَاللهِ مَا قَالَتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوُؤهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ. [خ¦١١٤٦]

٤٢٨ - وَعَنْ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ تَعَالَى صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ». [خ¦٣٤٢٠]

٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، قَالَتْ: مَا كُنْتُ أَلْقَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي (٢). يَعْنِي بَعْدَ الوِتْرِ. [خ¦١١٣٣]

بَابُ (٣) ذكر اسْتِحْباب الدُّعاءِ عندَ النِّصفِ الآخر (٤) من الليل

٤٣٠ - قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ الله: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحاَقُ بن عِيسَى، قَالَ: أَخبَرَنِي مَالكٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن الْأَعْرَجِ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى في كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (٦).

قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ الله - سمعتُ أَبَا حَامِدِ بنِ الشَّرْقِيِّ يقولُ: سمعتُ


(١) في (ح) و (د) : «فلا» بدل «ولا».
(٢) ليس في (ح) و (د) : «عندي».
(٣) ليس في (ح) و (د) : «باب».
(٤) في (ح) و (د) : «الأخير» بدل «الآخر».
(٥) سقط الإسناد في (ح) و (د)، ويبتدأ من: «وعن الأعرج».
(٦) في هامش (ح) : «قال الإمام رضي الله عنه: قوله: (ينزل ربّنا كلّ ليلة) : قيل: معناه ينزل ملك ربّنا على تقدير حذف المضاف، كما يقال فعل السلطان كذا فإن كان الفعل وقع من اتباعه، وتضاف إليه لما كان عن أمره، ويحتمل أن يكون عبر بالنّزول عن تقريب الباري تعالى للدّاعين حينئذ واستجابته لهم، وخاطبهم عليه الّسلام بما جرت به عادتهم ليفهموا عنه، وكأن المتقرب منّا إذا كان في بساط واحد مع من يريد الدنو منه، يخبر عنه بأن يقال: جاء وأتى فإذا كان في غلو قيل نزل وتجلى، فيكون معناه على التأويل الأول أي ينزل أمره ورحمته».

<<  <   >  >>