للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بنِ جُبَيْرِ بنِ مطعَمٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (١) صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ المَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ اتَّبعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَمَعَهُ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنُ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قِطْعَةُ جَرِيدةٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ (٢) أَمْرَ اللهِ تَعَالَى فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيه مَا رَأَيْتُ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي» ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْه. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ [قَولِ] (٣) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِنِّي أُرَى أَنَّكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ»، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي، فَكَانَ (٤) أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ صَاحِبُ اليَمَامَةِ». [خ¦٣٦٢٠]

١٤٤٠ - وَعَن أَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، حَدَّثَني (٥) سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟»، قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيهِ مَنْ شَاءَ (٦) اللهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: «وإنَّهُ (٧) أَتَاني اللَّيْلَةَ آتِيانِ - أَو اثْنَانِ ابْتَعَثَانِي (٨) - فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا،


(١) في (د) : «رسول الله».
(٢) في الأصل: «تعد تعدو» وفي (ح) : «يعدو».
(٣) زيادة من (ح) و (د).
(٤) في (ح) و (د) : «وكان».
(٥) في (ح) و (د) : «حدثنا».
(٦) في (د) : «رأى».
(٧) في (ح) و (د) : «إنَّه».
(٨) صورتها في الأصل: «آتياني أو اثنان ابتعثان»، في (ح) : «أتاني الليلة اثنان أو اثنان ابتعثاني» في (د) : «أتاني الليلة اثنان أو آتيان انبعثاني».

<<  <   >  >>