للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ (١) الشَّمْسُ (٢)، وَالْعِشَاءَ رُبَّمَا عَجَّلَهُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهُ (٣)، إِذَا اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا لَمْ يَجْتَمِعُوا أَخَّرَ، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ». [خ¦٥٤١]

١٧٦ - وعن ابن شهابٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ مُغِيرَةَ (٤) بنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا (٥)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى (٦) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ (٧)، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ». فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ، فَإِنَّ (٨) جِبْرِيلَ عليهِ السَّلامُ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ (٩) بنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَحَدَّثَتْنِي (١٠) عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْها: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ (١١)». [خ¦٥٢١]

١٧٧ - وعن عائشةَ أيضًا أنَّها قالتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ بَعْدُ». [خ¦٥٢٢]

١٧٨ - وعن أبي الحسنِ عليِّ بن عمر بن أحمد بن مهدي الدَّارَقُطْنِيِّ، عن عبد الله بن محمد بن زياد النَّيسابوريِّ، عن الرَّبِيْعِ بن سُليمانَ، عن عبد الله بن وَهْبٍ، قالَ: أخبرني أسامةُ بن زيدٍ، أنَّ ابنَ شِهاب أخبرَه: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ صَلاةَ المَغْرِبِ شَيْئًا، فَقَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْر: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ


(١) جاء في هامش الأصل: «وَجَبَتْ: أَيْ غَابَتْ».
(٢) جاء في هامش (ح) : «قوله: (المغرب إذا وجبت) : أي سقطت الشمس للمغيب، ولم يذكر الشمس للعلم بالمراد، والوجوب السقوط».
(٣) في (ح) و (د) : «ربما عجل وربما أخر».
(٤) في (ح) و (د) : «المغيرة».
(٥) في (ح) و (د) زيادة: «وهو بالكوفة».
(٦) في (ح) : «وصلَّى».
(٧) زاد في (ح) و (د) : «ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله».
(٨) في (ح) و (د) : «أو إن».
(٩) في (ح) : «يشير».
(١٠) في (ح) : «ولقد حدثتني».
(١١) جاء في هامش (ح) : «قوله: (لم تظهر) : أي تعلو السطح، ومنه قوله تعالى: {ومعارج عليها يظهرون} وقيل: تظهر على الجدار، وقيل: يرتفع ظلها عن الحجرة، وقيل: تظهر يعني تزول عنها، كما قال: وتلك مشكاة ظاهر عنك عارها، وكله راجع إلى معنى وهو مفسر في الأم في قوله: الشمس واقفة في حجرتي، فهذا إنما يتأتى في أول وقت العصر مع ضيق الساحة، وقصر البناء والحجرة الدار، وكلما حجر وأحيط به بالبناء فهو حجرة».

<<  <   >  >>