للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ليْ؟ قَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَم بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الكِتَابِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلا تَأكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غيرها فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَم بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ وذكَرْت اسْمَ اللهِ تعالى فكُلْ. وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ (١). وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الذِي لَيْسَ بمعلَّمٍ، فَإذا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ (٢) فَكُلْ، وإلَّا فلا تَأكلْ». [خ¦٥٤٨٨]

١٢٤٨ - وعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ أيضًا، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. [خ¦٥٥٢٧]

١٢٤٩ - وعَنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ أنَّهُ سَمِع جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في ثَلَاثَ مِئَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ. قالَ: فأتينا السَّاحلَ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الخَبَطَ (٣). وَأَلْقَى (٤) لنا البَحْرُ حُوتًا يُقَالُ لَهُ العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا منه نِصْفَ شَهْرٍ، وَائتدمنا بِوَدَكِهِ. فلمَّا ارتحلنا أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، وحَمَلَ رجلًا على بعيرِ فَمَرَّ تَحْتَهُ. [خ¦٤٣٦٢]

١٢٥٠ - وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: كنَّا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فأَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ، وَقَدْ أَصَبَنا للْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجة مِنَ المَدِينَةِ، فَنَحَرْنَاهَا وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي، إِذْ نَادَى مُنَادِي رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَنْ أكْفِئُوا (٥) القُدُورَ، وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا». قالَ: فكَفَأنا القُدورَ (٦). قالَ: قُلْتُ (٧) : حَرَّمَهَا تَحْرِيم ماذا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا بَينَنا، قالَ: قلنا: حرَّمها البَتَّةَ، وحَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ


(١) في (ح) و (د) : «اسم الله وكل».
(٢) في (ح) و (د) : «فإن أدركت ذكاته»، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قال الإمام مالك: الحيوان الذي يحل أكله لا يستباح في الشرع إلا بتذكية والتذكير: عقرٌ أو ذبحٌ أو نحرٌ، فأمَّا الذبح والنحر فمقدور عليه، وأما العقر فكل حيوان متوحش مأكول اللحم متوحش طبعًا غير مقدور عليه فذكاته العقر، وأما الآلة التي يعقر بها فكل حيوان يصيد ويقبل التعليم فإنه يجوز به الصيد عندنا، وما وقع من النهي عن الصيد ببعضه في المذهب فمحمول على أنه لا يقبل التعليم، ومن الناس من قصر الاصطياد على الكلاب خاصة... بقوله تعالى {وما علمتم من الجوارح مكلبين} ومنهم من استثنى الكلب الأسود، وخَرَّجَ الترمذي عن عدي بن حاتم: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صيد البازي فقال: (ما أمسك عليك فكل)، وقوله: (فما صدت بقوسك، وذكرت اسم الله عليه فكل...) بهذه الأحاديث جواز الصيد بالكلب والرمي والطير، وإنَّ ذكر اسم الله شرط في صحة الذكاة مع الذكر لقوله تعالى {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} وقال {ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه} وقوله: (كلبك المعلم) حجة في اشتراط التعليم».
(٣) جاء في هامش (ح) : «الخبط: ورق شجرة بالبادية، ثمرها... وصمغها الصمغ العربي، وقيل: ورق الشجر سمي خبطًا: اشتقاقًا من خبط شجره بالعصا ليسقط ورقه، فيجمع وتعلفه الإبل والماشية».
(٤) في (ح) و (د) : «فألقى».
(٥) في (ح) : «ألقوا». وفي (د) بدون قوله: «أن».
(٦) جاء في هامش (ح) : «كفأنا القدور: ألقينا ما فيها وقلبناها».
(٧) في (ح) و (د) : «فقلت».

<<  <   >  >>