للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ (١) عَيْنَهُ، وَقَالَ (٢) : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. فقَالَ: أَي رَبِّ، ثُمَّ مَاذا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ (٣) اللهَ تَعَالَى أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ (٤). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ». [خ¦١٣٣٩]

١٥١٩ - وعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ (٥)، إِذْ أَعْطَاهُ إِنْسَانٌ شَيْئًا فَكَرِهَهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَطَمَ وَجْهَهُ، قَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا! فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلَانٍ لَطَمَ وَجْهِي؟ فَسَأَلَهُ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لِمَ [لَطَمَ] (٦) وَجْهُهُ؟» قَالَ: قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَقُلْتُ: تقُولُ هَذَا ورَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فقَالَ: «لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ (٧) مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلَاّ مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ مَرَّةً أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يبُعَثَ - أَوْ فِي


(١) قوله: «إليه» ليس في (د) وفي (ح) : «له».
(٢) في (ح) و (د) : «فقال».
(٣) في (د) : «فلان تسأل».
(٤) في (ح) و (د) : «برمية».
(٥) في (ح) و (د) : «سلعته».
(٦) سقطت من الأصل.
(٧) جاء في هامش (ح) : «الصعق: الهلاك والموت، وهو الصعق والصعقة والصاعقة، وقيل كل عذاب مهلك، ويكون أيضًا الغشية من فزع وخوف».

<<  <   >  >>