(٢) مدار هذه المسألة على لفظه "فأسلم" من الحديث، قال الإمام النووي: (فأسلم: بضم الميم وفتحها، روايتان مشهورتان. فمن رفع قال: معناه: أسلمُ أنا من شره وفتنته. ومن فتح قال: إن القرين أسلمَ من الإسلام، وصار مؤمنًا). شرح مسلم للنووي (١٧/ ١٥٧). وقد اختار ابن خزيمة، والقاضي عياض، والنووي رواية الفتح، ورأوا أن القرين أسلم وصار مؤمنًا. واختار غيرهم، كسفيان بن عيينة، والخطابي رواية الرفع، وأنه السلامة من جهة النبي ﷺ. واختار الإمام أحمد التوقف. انظر: شرح مسلم للنووي (١٧/ ١٥٨)، الشفا للقاضي عياض (٢/ ٧٣٦)، دلائل النبوة للبيهقي (٧/ ١٠١)، السنة للخلال (ص ١٩٠ - ١٩١). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والمراد في أصح القولين: استسلم وانقاد لي، ومن قال: حتى أسلم أنا، فقد حرّف معناه. ومن قال: الشيطان صار مؤمنًا، فقد حرّف لفظه). منهاج السنة (٨/ ٢٧١)، وانظر: مصائب الإنسان من مصايد الشيطان لابن مفلح (ص ١١٣). (٣) رواه أحمد في المسند (٦/ ٣٣٧)، وأخرجه البخاري (٤/ ٢٧٨ رقم ٢٠٣٥)، و (رقم ٢٠٣٨)، و (رقم ٢٠٣٩)، =