للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الخفايا والأسرار والبواطن والأغوار وقنع بظواهرها كان تحت الأغلال التي هي تكليفات الشرع، ومن ارتقى إلى علم الباطن انحط عنه التكليف واستراح من أعبائه.

قالوا: وهم المرادون بقوله تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

ومرادهم: أن ينزعوا عن العقائد موجب الظواهر؛ ليقدروا بالتحكم بدعوى الباطل على إبطال الشرائع (١).

[° الاسم الثاني: الإسماعيلية]

نُسِبوا إلى زعيم لهم يقال له محمد بن إسماعيل بن جعفر، ويزعمون أن دور الإمامة انتهى إليه؛ لأنه سابع، واحتجوا بأن السموات سبع والأرضين سبع وأيام الأسبوع سبعة، فدل على أن دور الأئمة يتم بسبعة (٢)، وعلى هذا فيما يتعلق بالسابع كانت الرواندية تتعلق بالمنصور فيقولون (٣): العباس، ثم ابنه عبد الله، ثم علي، ثم محمد بن علي، ثم إبراهيم، ثم السفاح، ثم المنصور.


(١) انظر: فضائح الباطنية للغزالي (ص ١١)، المنتظم للمصنف (١٢/ ٢٨٩)، القرامطة له أيضًا (ص ٣٦ - ٣٧)، بيان مذهب الباطنية للديلمي (ص ٢١)، مشكاة الأنوار للإمام يحيى العلوي (ص ١٠٠، ١٧٨، ١٨٧)، الملل والنحل للشهرستاني (ص ١/ ٢٢٨)، عقائد الثلاث والسبعين فرقة لأبي محمد اليمني (٢/ ٤٧٧)، الأنساب للسمعاني (٢/ ٤٢ - ٤٣)، البرهان للسكسكي (ص ٨٥)، الخطط للمقريزي (٢/ ٣٦٢)، التأويل الإسماعيلي الباطني د. عبد العزيز النّصر (ص ٢٢ - ٤٨) الحركات الباطنية في الإسلام لمصطفى غالب (ص ٩٢ - ٩٧).
(٢) انظر: فضائح الباطنية للغزالي (ص ١٦)، بيان مذهب الباطنية للديلمي (ص ٢٣ - ٢٤)، الفرق بين الفِرق للبغدادي (ص ٦٢ - ٦٣)، الحور العين للحميري (ص ١٦٢ - ١٦٣)، الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، عقائد الثلاث والسبعين فرقة لليمني (٢/ ٤٨٩ - ٥٣٥ - ٥٤٠)، مقدمة ابن خلدون (٢/ ٥٩٦)، الإسماعيلية: تاريخ وعقائد لإحسان إلهي ظهير (ص ٦٥ - ٨٢)، مذاهب الإسلاميين د. بدوي (٢/ ٨٧ - ٩١)، الحركات الباطنية في الإسلام لمصطفى غالب -إسماعيلي معاصر- (ص ٧٤ - ٧٩).
(٣) انظر: فرق الشيعة للنوبختي (ص ٤٧ - ٤٨)، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) (ص ٢٢٣).

<<  <   >  >>