(٢) قال ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" (ص ٣٩): (ذكر أبو القاسم حجاج بن محمد الطرابلسي من أهل طرابلس المغرب، قال: سألت أبا بكر إسماعيل بن أبي محمد بن إسحاق الأزدي القيرواني المعروف بابن عزرة ﵀، عن أبي الحسن الأشعري ﵀، فقلت له: قيل لي عنه: إنه كان معتزليًا، وإنه لما رجع عن ذلك أبقى للمعتزلة نُكتًا لم ينقضها؟ فقال لي: الأشعري شيخنا وإمامنا، ومن عليه معوَّلنا، قام على مذاهب المعتزلة أربعين سنة، وكان لهم إمامًا، ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يومًا، فبعد ذلك خرج إلى الجامع فصعد المنبر وقال: معاشر الناس، إني إنما تغيبت عنكم في هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة، ولم يترجح عندي حق على باطل، ولا باطل على حق، فاستهديت الله ﵎ فهداني إلى اعتقاد ما في كتبي هذه، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده، كما انخلعت من ثوبي هذا. وانخلع من ثوبٍ كان عليه ورمى به، ودفع الكتب إلى الناس). انظر: الفهرست لابن النديم (ص ٣٨٤ - ٣٨٥)، وطبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، ونص على أخذ الأشعري عن الجبائي، وأتباعه إياه في الاعتزال.